توتر حدودي بين مصر والسودان بعد مقتل منقبين عن الذهب

تتصاعد التوترات في المناطق الحدودية بين مصر والسودان عقب حادثة مقتل عدد من المنقبين عن الذهب في منطقة جبل العقيدات. وتشير التقارير الاولية إلى وجود حالة من الغضب الشعبي السوداني تجاه هذه الواقعة التي وضعت العلاقات بين البلدين امام اختبار دبلوماسي دقيق يتطلب الحكمة والتروي.
واوضحت الجهات الرسمية في السودان ان العمل جار على تشكيل لجنة تقصي حقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات الامنية والعدلية. وبينت المصادر ان اللجنة بدات مهامها في فحص الملابسات المحيطة بالحادث وجمع الادلة الميدانية لضمان الوصول الى نتائج دقيقة وشفافة تضع حدا للتكهنات المتداولة.
واكد مسؤولون سودانيون ان الدولة تضع حماية ارواح مواطنيها وكرامتهم على راس اولوياتها الوطنية. واضافوا ان الحفاظ على سيادة الدولة لا يتعارض مع متطلبات التنسيق الامني الحدودي مع دول الجوار مشددين على ضرورة التمييز بين حماية الحدود وتطبيق القانون وبين استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.
مسارات التحقيق والاحتواء الدبلوماسي
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان قنوات الاتصال بين القاهرة والخرطوم لا تزال مفتوحة رغم الحساسية المفرطة التي خلفها الحادث. وذكرت مصادر مطلعة ان الجانب المصري قدم روايته الرسمية حول الواقعة مؤكدة ان هناك تفاوتا بين ما يتم تداوله في وسائل الاعلام وما سجلته التقارير الرسمية.
وشدد خبراء سياسيون على خطورة استغلال الغضب الشعبي لاغراض سياسية تهدف الى تعكير صفو العلاقات التاريخية بين البلدين. واوضحوا ان محاولات الاستقطاب التي تظهر هنا وهناك لا تخدم قضية الضحايا ولا تساعد في معالجة جذور الازمة الامنية على الشريط الحدودي.
واضاف المتابعون ان ضبط الحدود ومنع التسلل غير القانوني يعد مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقا عالي المستوى بدلا من التصعيد الاعلامي. واكدوا ان نتائج التحقيق التي ستصدرها اللجنة السودانية ستكون هي الفيصل في تحديد المسؤوليات واتخاذ الخطوات القانونية والسياسية المناسبة في المرحلة القادمة.


















