فاطمة الزهراء المنصوري تقود اول حكومة مغربية بلمسة نسائية وحقيبة للذكاء الاصطناعي

شهد المشهد السياسي المغربي تحولا تاريخيا بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة كأول امراة تتولى هذا المنصب الرفيع في المملكة. وتتألف التشكيلة الحكومية الجديدة من 32 وزيرا من بينهم 7 نساء في خطوة تهدف الى تعزيز التمثيلية النسائية في مراكز القرار الكبرى. كما استحدثت الحكومة لاول مرة وزارة مخصصة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتي اسندت الى احمد رحو في محاولة لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.
واعتمدت الحكومة الجديدة على ائتلاف رباعي يضم احزاب الاصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. ويشغل هذا التحالف 210 مقاعد في مجلس النواب مما يمنحه قاعدة برلمانية قوية لتمرير القوانين والاصلاحات المطلوبة. ويهيمن حزب الاصالة والمعاصرة على حقائب وزارية وازنة من بينها الاقتصاد والمالية والعدل والفلاحة والسيادة الغذائية.
وبينت التشكيلة الحكومية ثقل حزب الاستقلال الذي حصل على سبع حقائب وزارية استراتيجية شملت التجهيز والماء والغابات الى جانب الصناعة والتجارة والاستثمار. وفي المقابل يتولى ممثلو الاتحاد الاشتراكي حقائب الصحة والحماية الاجتماعية والتشغيل والحوار الاجتماعي. بينما يتولى حزب التقدم والاشتراكية حقيبتي التربية الوطنية والطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
توازن بين الخبرة والكفاءة في الحكومة الجديدة
واكدت المنصوري في اول تصريح لها عقب التعيين ان الحكومة الجديدة تمثل مزيجا متناغما بين الخبرة السياسية والكفاءات التكنوقراطية والشباب. واوضحت ان البرنامج الحكومي سيركز بشكل اساسي على تقديم حلول عملية وملموسة للتحديات اليومية التي تواجه المواطنين. ومن المنتظر ان يعرض هذا البرنامج قريبا على انظار البرلمان للحصول على المصادقة المطلوبة.
واشتملت التشكيلة الحكومية على شخصيات مستقلة تدير قطاعات سيادية وحساسة لضمان استمرارية العمل في وزارات الداخلية والشؤون الخارجية والاوقاف والشؤون الاسلامية. واضافت المنصوري ان الهدف هو خلق دينامية جديدة داخل الادارة المغربية عبر دمج التكنولوجيا الحديثة في تسيير القطاعات العمومية. وشددت على ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين مختلف المكونات الحزبية والفعاليات الوطنية.
وبينت المعطيات ان التشكيلة الحكومية تسعى الى تعزيز السيادة الاقتصادية والغذائية للمملكة في ظل التغيرات الاقليمية المتسارعة. وتراهن الحكومة على كفاءات وزرائها الجدد في التعامل مع الملفات الاجتماعية الملحة وتطوير البنية التحتية الرقمية للبلاد. واختتمت المنصوري تأكيدها على ان العمل الحكومي سيكون شفافا وقريبا من نبض الشارع المغربي لتحقيق تطلعات الجماهير في التنمية والاصلاح.

















