ازمة شاحنة المتفجرات تعمق الانقسام في لبنان ومطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين

تصاعدت حدة التوترات السياسية والامنية في لبنان على خلفية ضبط شاحنة محملة بكميات ضخمة من المواد شديدة الانفجار عند حاجز ضهر البيدر، حيث دفع هذا التطور الرئيس جوزيف عون الى اصدار توجيهات بضرورة توسيع التحقيقات القضائية لكشف ملابسات القضية والجهات المتورطة في نقل هذه الشحنة الخطيرة التي تضمنت مواد من نوع سي 4 وكرات معدنية.
وكشفت مصادر قضائية ان النائب العام التمييزي باشر في اجراءات قانونية عبر اصدار استنابات امنية لتوقيف مسؤولين في حزب الله على صلة مباشرة بالشحنة المضبوطة، وذلك في مسعى لتحديد هوية كافة الاطراف التي تقف خلف هذه العملية التي اثارت قلقا واسعا في الاوساط الشعبية والسياسية اللبنانية.
واكدت السلطات الامنية ان ضبط الشحنة يمثل اختبارا جديدا لهيبة الدولة في مواجهة سلاح خارج اطار الشرعية، فيما تزايدت الضغوط الدولية لا سيما بعد مطالبة وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو بضرورة محاسبة المسؤولين عن تمويل ونقل هذه المتفجرات ورفض تسليمها مجددا للحزب.
مواقف متضاربة حول مصير الشحنة المضبوطة
ونفى النائب ابراهيم الموسوي عضو كتلة الوفاء للمقاومة صحة الانباء المتعلقة بصدور استنابات قضائية بحق اي من كوادر الحزب، واصفا هذه الاخبار بالشائعات التي تهدف الى التحريض، بينما كان الحزب قد اعلن في وقت سابق عبر النائب حسن فضل الله ان هذه المواد مخصصة لمهام تتعلق بمواجهة الاحتلال الاسرائيلي مطالبا باستعادتها.
واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة اعادت الى الاذهان ذكريات مؤلمة مرتبطة بحوادث امنية سابقة شهدتها مناطق لبنانية، مما عزز من حالة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، في وقت شدد فيه رئيس الحكومة نواف سلام على ان الدولة لن تتهاون في حماية امنها وسيادتها ومنع اي خروقات عسكرية خارج نطاق المؤسسات الرسمية.
واضاف محللون ان الملف بات يشكل ضغطا مزدوجا على الحكومة اللبنانية التي تجد نفسها محاصرة بين مطالب القوى السياسية الداخلية وبين التزاماتها الدولية بعدم السماح بانتشار السلاح غير الشرعي، خاصة مع تزايد المخاوف من انزلاق البلاد نحو توترات امنية جديدة في ظل الظروف الراهنة.

















