فيصل الفايز يطالب ببرلمانات دولية فاعلة لمواجهة الازمات العالمية المتفاقمة

دعا رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الى ضرورة تفعيل دور البرلمانات الدولية في التعامل مع الازمات المعاصرة التي تجتاح العالم، مؤكدا ان التحديات الراهنة تفرض واقعا جديدا يتطلب برلمانات قوية قادرة على حماية الشعوب وضمان مستقبل اكثر استقرارا. واضاف الفايز خلال كلمته في المؤتمر الدولي لرؤساء البرلمانات المنعقد في العاصمة الايطالية روما، ان الاستجابة لهذه الازمات لم تعد مسؤولية الحكومات وحدها بل تستوجب شراكة حقيقية بين المؤسسات البرلمانية والمجتمع الدولي. وبين ان العالم اليوم يواجه نزاعات معقدة وازمات اقتصادية ومناخية تتجاوز الحدود الوطنية، مما يستدعي تحركا جماعيا يتسم بالجدية والفاعلية بعيدا عن الحلول التقليدية.
دور البرلمانات في حماية الامن والسلم الدوليين
واشار الفايز الى ان الخطاب الاخير للملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي، مشددا على ان الصمت تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية يضرب مصداقية المؤسسات الدولية. واكد ان جلالة الملك طالب بضرورة الانتقال من مرحلة ادارة الازمات الى معالجة جذورها الحقيقية، متسائلا عن جدوى القوانين الدولية اذا كانت تظل حبرا على ورق امام ممارسات الاحتلال الاسرائيلي التي تشمل الاستيطان والتهجير القسري. واوضح ان ما يحدث من هدم للمنازل وفرض للحواجز ليس اجراءات امنية بل سياسة ممنهجة تهدف الى القمع وتقويض الحقوق الانسانية.
مواجهة التحديات التكنولوجية وفجوة الثقة
واضاف رئيس مجلس الاعيان ان البرلمانات تعاني من تحديات داخلية وخارجية تتمثل في فجوة الثقة مع الشارع، وهو ما يتطلب تعزيز الشفافية ومواجهة الاخبار الزائفة لضمان استقرار العمل التشريعي. واكد ان التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على المؤسسات البرلمانية ضرورة سن تشريعات قانونية تضمن الاستخدام الاخلاقي للتكنولوجيا وحماية خصوصية الافراد مع معالجة تحديات الامن السيبراني. وبين ان البرلمانات يجب ان تتحول من مجرد جهات تشريعية الى صوت ضمير الشعوب، من خلال العمل على تحقيق العدالة الرقمية والاجتماعية وتضييق الفجوة بين دول الشمال والجنوب.
التعاون الدولي والإنفاق العسكري العالمي
واوضح الفايز ان بناء شبكات انذار مبكر وتنسيق المواقف بين البرلمانات هو السبيل الوحيد لمواجهة ازمات اللجوء والفقر والتغير المناخي، مشددا على اهمية تعزيز القدرات المؤسسية وتبادل الخبرات بين الدول. واكد ان البرلمانات لا ينبغي ان تقف موقف المتفرج، بل يجب ان تكون شريكا فاعلا في بناء انظمة اكثر مرونة وعدالة قادرة على حماية حقوق الانسان. واختتم حديثه بالاشارة الى تقارير معهد ستوكهولم التي تظهر تضخم الانفاق العسكري العالمي الى ارقام قياسية، متسائلا عن مدى امكانية تحقيق السلام والاستقرار في ظل هذا التوجه الدولي الذي يبتعد عن التنمية لصالح التسلح.














