+
أأ
-

طهران تعرض وساطة لانهاء الصراع في اليمن والرياض تتمسك بمسارها الخاص

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن استعداد بلاده لتقديم مساعدة تهدف الى وقف النزاع القائم بين السعودية والحوثيين في اليمن، مشيرا الى ان سنوات التوتر الطويلة اثبتت ان الحل العسكري لا يمكن ان يحقق الاستقرار المطلوب. واوضح ان طهران تؤمن بان الدبلوماسية هي السبيل الوحيد المستدام للوصول الى تفاهمات تنهي حالة التصعيد المستمرة في المنطقة.

واكد عراقجي ان هذا العرض الايراني يظل رهنا برغبة الاطراف المعنية في القبول بالوساطة، مبينا ان بلاده تضع امكانياتها السياسية تحت تصرف الحوار المباشر لضمان التهدئة. وشدد على ان تجربة العقد الماضي تفرض البحث عن بدائل سلمية تتجاوز لغة السلاح التي لم تفلح في حسم الملفات العالقة.

واضافت تقارير متابعة ان الرياض لا تزال تتبنى موقفا متحفظا تجاه الطروحات الايرانية، حيث تؤكد دوائر القرار السعودي ان المملكة تمتلك قنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين ولا تحتاج الى وساطة خارجية. واشار مسؤولون سعوديون في وقت سابق الى ان سلطنة عمان تلعب دور المسهل التقني في المحادثات، بعيدا عن اي دور وساطة سياسية.

موقف الرياض من التحركات الايرانية

وبينت المصادر السعودية ان التصعيد الحوثي الاخير يمثل خرقا لاتفاق بكين الذي ارسى قواعد استئناف العلاقات بين الرياض وطهران، موضحة ان المملكة ترفض اي تدخلات تعتبرها داعمة لزعزعة الاستقرار. واكد الجانب السعودي ان اولويته تظل حماية امنه القومي عبر مساراته الخاصة والمباشرة مع مختلف الاطراف اليمنية.

واوضحت الرياض ان التزامها بحسن الجوار لا يعني التغاضي عن اي تحركات تراها مخالفة لاتفاقيات التهدئة، مبينا ان الحوار اليمني اليمني برعاية اممية او اقليمية محدودة يظل الخيار الاكثر واقعية بالنسبة لها. وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة ان الملف اليمني لا يزال معقدا في ظل تضارب الرؤى الاقليمية حول سبل الحل النهائي.