+
أأ
-

استراتيجية اردنية طموحة لاقتناص حصة كبرى من السياح الروس والصينيين

{title}
بلكي الإخباري

يشرع الاردن في تنفيذ خطة استراتيجية شاملة تهدف الى تغيير خارطة التدفقات السياحية نحو المملكة عبر التركيز المكثف على استقطاب السياح من الاسواق الروسية والصينية. وتعتمد هذه الرؤية على تحسين البيئة السياحية وتطوير البنية التحتية والخدمات لتكون اكثر مواءمة مع تطلعات الزوار من هذه الدول ذات الثقل العالمي. ويأتي هذا التوجه في اطار سعي المملكة لترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية قادرة على المنافسة وجذب شرائح جديدة تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز نموه.

واكدت وزارة السياحة والآثار ان التحركات الحالية تتجاوز مجرد الترويج التقليدي لتصل الى مرحلة بناء شراكات استراتيجية عميقة. وبينت الوزارة ان التسهيلات الجديدة مثل الاعفاء من التأشيرات للسياح الروس والتعاون الوثيق مع منصات السفر الصينية الكبرى تمثل ركائز اساسية لتحويل الزيارات واللقاءات الدولية الى فرص ملموسة لزيادة اعداد الزوار. واوضحت ان الهدف النهائي هو خلق تجربة سياحية متكاملة تجعل من الاردن خيارا مفضلا في برامج السفر العالمية.

وكشفت الوزارة عن تعويلها الكبير على الزيارات الرسمية رفيعة المستوى التي مهدت الطريق لاختراق السوق الصيني الواعد. واضافت ان العمل جار على تذليل كافة العقبات امام السائح الصيني من خلال توفير لوحات ارشادية بلغاتهم وتطوير المواقع الالكترونية وتسهيل عمليات الدفع الالكتروني لضمان سلاسة الرحلة. وشددت على ان هذه الخطوات تهدف الى ابراز المنتج السياحي الاردني الفريد امام الملايين من المسافرين الصينيين الباحثين عن وجهات جديدة.

خطوات عملية لتمكين الكوادر السياحية وتطوير الخدمات

وبينت الوزارة انها تعمل حاليا على مضاعفة اعداد الادلاء السياحيين الناطقين باللغة الصينية ليصل العدد الى خمسين دليلا مرخصا. واوضحت ان هذا المسار يتضمن تدريب مكثف لخريجي الجامعات وتأهيل العاملين في قطاع الفنادق والمطاعم لفهم الثقافة الصينية وتقديم خدمات تليق بتوقعاتهم. واكدت ان الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في التعامل مع السائح يسهم بشكل مباشر في تحسين انطباعه عن المملكة.

واشار المسؤولون الى نجاح الفعاليات الترويجية التي اقيمت في موسكو مؤخرا في جذب انتباه النخب الاعلامية والسياحية الروسية. واضافت ان هذه اللقاءات ركزت على ابراز التنوع المناخي والجغرافي الذي يتميز به الاردن مما يجعله وجهة مثالية على مدار العام. وبينت ان الربط الجوي المباشر بين المدن الروسية والمحطات السياحية الاردنية كالعقبة وعمان سيلعب دورا محوريا في زيادة وتيرة تدفق العائلات الروسية.

واوضحت الوزارة ان السياحة الدينية تشكل حجر الزاوية في العلاقات مع الجانب الروسي خاصة مع اقتراب ذكرى معمودية السيد المسيح. واكدت ان التنسيق مع الكنائس الروسية يعزز من حضور الاردن كوجهة للحج المسيحي العالمي. واضافت ان تطوير البرامج المشتركة يضمن بقاء المملكة حاضرة بقوة في الوجدان السياحي الروسي كمركز تاريخي وروحاني لا يمكن تجاوزه.