فاجعة ميدانية في ريف حمص.. ارواح تزهق خلال عمليات تطهير الالغام

لقي عنصر من وحدات الهندسة العسكرية في الجيش السوري حتفه واصيب زميل له بجروح بليغة خلال مهمة عمل محفوفة بالمخاطر في منطقة التنف الواقعة بريف حمص الشرقي. وبينت التقارير الميدانية ان الانفجار وقع اثناء محاولة الفريق تفكيك عبوات ناسفة والغام من مخلفات الحرب التي لا تزال تنتشر في تلك المناطق الصحراوية والحدودية.
واوضحت الجهات المختصة ان هذه الحوادث تاتي في اطار الجهود المستمرة التي تبذلها فرق الهندسة لتطهير الاراضي السورية من الاجسام الغريبة التي تهدد حياة المدنيين والعسكريين على حد سواء. واضافت ان العمل في هذه المناطق يتطلب دقة عالية وحذرا شديدا نظرا لانتشار مخلفات حربية قديمة وغير مستقرة في مناطق واسعة من البلاد.
وشددت السلطات المعنية على ضرورة التزام المواطنين في القرى والارياف بالابتعاد التام عن اي اجسام مشبوهة او اجسام معدنية غريبة يتم العثور عليها في الاراضي الزراعية او المناطق المفتوحة. واكدت اهمية الابلاغ الفوري للجهات المختصة فور رصد اي تهديد محتمل لضمان التعامل معه من قبل الفرق المتخصصة وتجنب وقوع خسائر بشرية اضافية.
استمرار التحديات الامنية في المناطق المحررة
واظهرت البيانات الميدانية تكرار هذه الحوادث الاليمة في عدة محافظات سورية خلال الاشهر القليلة الماضية حيث شهد ريف حمص واللاذقية حالات مشابهة اسفرت عن مقتل واصابة عناصر من فرق تفكيك الالغام. واشارت الاحصائيات الى ان هذه المخلفات لا تزال تشكل التحدي الامني الاكبر الذي يواجه السكان في حياتهم اليومية وعمليات اعادة الاعمار.
وكشفت التقارير عن وجود استراتيجية وطنية مستمرة للمسح الميداني تهدف الى مسح المناطق كافة وتطهيرها بشكل كامل من العبوات الناسفة رغم الصعوبات الجغرافية واللوجستية. واوضحت ان العمليات ستستمر بوتيرة مكثفة لضمان سلامة المدنيين وتأمين الطرقات والمساحات الزراعية التي تعتبر شريان الحياة للاقتصاد المحلي في الارياف السورية.


















