+
أأ
-

تراجع سقف التوقعات الاسرائيلية بشأن التطبيع مع السعودية رغم ضغوط ترامب

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير سياسية رفيعة المستوى عن انخفاض ملحوظ في سقف التوقعات الاسرائيلية المتعلقة بملف التطبيع مع المملكة العربية السعودية في الوقت الراهن. واوضحت مصادر مطلعة ان غياب اي مؤشرات حقيقية على الارض يعزز من حالة الجمود التي يمر بها هذا الملف الاستراتيجي. وبينت ان التفاؤل الذي يبديه الرئيس الامريكي دونالد ترامب لا يستند حتى الان الى خطوات عملية ملموسة من جانب الرياض.

واضافت المصادر ان الرياض لا تظهر اي حماس تجاه الانخراط في اتفاقيات ابراهام في ظل المعطيات السياسية الحالية. واكدت ان التقديرات الاسرائيلية تشير الى ان تصريحات الادارة الامريكية الجديدة تظل في اطار التمنيات السياسية ولا تعكس توجها سعوديا جديدا يكسر حالة الجمود الراهنة. واشارت الى ان الابواب تظل مواربة للمستقبل لكن دون وجود اي تطور دراماتيكي يلوح في الافق.

وتابعت ان القيادة السعودية لا تزال تتمسك بوضوح بضرورة حل القضية الفلسطينية عبر مسار الدولتين كشرط اساسي لاي تغيير في العلاقات. واوضحت ان هذا المطلب يمثل عقبة جوهرية امام حكومة تل ابيب التي ترفض بشكل قاطع تقديم تنازلات جوهرية في هذا الملف. وشددت على ان الموقف السعودي يضع الكرة دائما في ملعب الاحتلال الاسرائيلي الذي يواجه انقساما داخليا حول كيفية التعامل مع هذه الاشتراطات.

مستقبل التنسيق الامني والسياسي في المنطقة

وبينت تقارير عبرية ان هناك احتمالات لنقاشات مستقبلية قد تفتح الباب امام تعاون امني محدد في حال تغيرت المواقف السياسية بشكل جذري. واكدت ان الحكومة الاسرائيلية قد تبدي مرونة في تقديم دعم تقني او حماية جوية للمملكة اذا ما تلقت اشارات سرية ايجابية من الرياض. واضافت ان هذه السيناريوهات تظل مرهونة بتنازلات سياسية كبرى لا تبدو حكومة تل ابيب الحالية مستعدة لها.

وذكرت ان الرئيس ترامب يحاول جاهدا تسويق فكرة التعاون الاقليمي بين اسرائيل ودول المنطقة لمواجهة التهديدات المشتركة لا سيما الحوثيين. واظهرت التحركات الامريكية الاخيرة محاولة لربط الدعم العسكري والسياسي بمسار التطبيع الشامل. واوضحت ان الرياض لا تزال تتعامل بحذر شديد مع هذه العروض الامريكية مفضلة عدم الانجرار الى تحالفات قد تضر بمصالحها الاستراتيجية او تتقاطع مع ثوابتها الوطنية.