+
أأ
-

تحرك عسكري لبناني مرتقب في امريكا لفرض وقف التصعيد الاسرائيلي

{title}
بلكي الإخباري

تستعد السلطات اللبنانية لخوض جولة جديدة من المفاوضات الحاسمة عبر وفد عسكري رفيع المستوى سيتوجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع الثلاثي المرتقب في مدينة تامبا. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يسعى فيه لبنان إلى وضع مطالب وقف التصعيد الإسرائيلي على طاولة البحث بشكل مباشر، مع التأكيد على ضرورة الالتزام باتفاق الإطار الذي رعته واشنطن لإنهاء حالة التوتر القائمة.

واكدت الرئاسة اللبنانية في بيان رسمي ان الوفد يحمل ملفات دقيقة تهدف إلى وقف الاعتداءات المستمرة التي تعيق استقرار الجنوب، معربة عن تطلعها إلى نتائج ملموسة تنهي حالة الفراغ الأمني. واضافت ان لبنان يراهن على الضغوط الدولية لضمان عدم استغلال إسرائيل للأوضاع الميدانية، مشددة على ان التوصل إلى صيغة تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية هو السبيل الوحيد لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار الكامل حتى الحدود الدولية.

وبين الرئيس جوزيف عون خلال لقائه الوفد الوزاري الفرنسي برئاسة جان نويل بارو، ان استمرار العمليات العسكرية وتدمير القرى الجنوبية ينسف الجهود المبذولة لتطبيق القرار 1701. واشار إلى ان الجيش اللبناني يواجه تحديات كبيرة في بسط سلطة الدولة في ظل التوتر القائم، مؤكدا ان تقوية المؤسسة العسكرية وتجهيزها بالعتاد اللازم يظل أولوية قصوى للحفاظ على السيادة ومنع انزلاق البلاد نحو مواجهات أوسع.

الدور الفرنسي ومستقبل التواجد الدولي في الجنوب

وشدد الرئيس عون على أهمية الدور الفرنسي في حشد الدعم الدولي للبنان، معربا عن تقديره لخطوات باريس في مساندة الجيش وقوى الأمن الداخلي. واوضح ان بيروت ترحب بأي صيغة تضمن استمرار الحضور الدولي في الجنوب لمنع حدوث فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب وخيمة، مشيرا إلى ان التنسيق مع باريس يشمل أيضا ملفات الإصلاح الاقتصادي والمالي التي تعد ركيزة أساسية للنهوض بالبلاد.

واشار وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من جهته، إلى التزام فرنسا الثابت بسيادة لبنان واستقراره، مؤكدا العمل مع الشركاء الأوروبيين لتوفير الدعم اللازم للمؤسسات اللبنانية. واضاف ان بلاده تضع على رأس أولوياتها تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، مشددا على ضرورة إرساء بنية دولية جديدة تساند إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتمنع أي تصعيد إضافي في المنطقة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان إسرائيل لم تلتزم بمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، حيث تواصل عمليات الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. واظهرت المواقف اللبنانية ان استمرار الاحتلال يظل العائق الأكبر أمام تنفيذ القرارات الدولية، بينما يشدد الجانب اللبناني على ان أمن لبنان واستقراره يعد جزءا لا يتجزأ من أمن الدول الأوروبية، مما يستوجب تحركا دوليا أكثر فاعلية.