مأساة غزة المستمرة: 60 الف طفل فقدوا ذويهم وتحديات انسانية خانقة

كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف عن حجم الفجيعة التي يعيشها اطفال قطاع غزة حيث فقد نحو 60 الف طفل احد والديهم او كليهما نتيجة الحرب المستمرة. واظهرت البيانات ان الظروف المعيشية لا تزال قاسية للغاية في ظل نزوح مئات الالاف من الصغار الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة الامنة داخل خيام متهالكة او مبان متضررة. واوضح ريكاردو بيريس نائب المتحدث باسم المنظمة ان هؤلاء الاطفال يحتاجون بشكل عاجل الى دعم نفسي مكثف للتعافي من الصدمات التي لحقت بهم طوال الفترة الماضية.
تداعيات النزوح ونقص الخدمات الاساسية في غزة
واضاف بيريس ان فصل الشتاء يقترب ليضاعف من معاناة العائلات النازحة في ظل نقص حاد في خدمات الصرف الصحي واكتظاظ اماكن الايواء التي تفتقر الى المعايير الصحية. واكد ان المنظمة تواصل جهودها لتوفير مياه نظيفة لاكثر من مليون شخص وتقديم مساعدات نقدية رقمية للمتضررين بهدف تخفيف وطأة الازمة المعيشية. وبين ان عودة مئات الالاف من الاطفال الى مراكز التعليم التي تدعمها اليونيسف تمثل بصيص امل وسط هذا الركام والدمار الشامل.
مخاطر بيئية وصحية تهدد حياة الاطفال
وحذر المسؤول الاممي من كارثة بيئية وشيكة تتمثل في فيضان مياه الصرف الصحي وتراكم مياه الامطار في حوض الشيخ رضوان بسبب منع دخول المعدات اللازمة لصيانته. واشار الى ان توقف محطات معالجة المياه عن العمل يفاقم المخاطر الصحية على السكان خاصة مع استمرار ضخ المياه الملوثة نحو المناطق السكنية والبحر. وشدد على ضرورة التزام كافة الاطراف بالقانون الدولي الانساني وتسهيل وصول المساعدات والمعدات الضرورية لانقاذ حياة الاطفال الذين استنزفت الحرب طفولتهم.

















