مداولات برلمانية مكثفة في القاهرة لحسم ملف الدعم العسكري للسعودية

شهد البرلمان المصري حالة من الترقب بعد رفع جلسته الاخيرة دون اتخاذ قرار نهائي بشان ارسال قوات عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية حيث تتواصل المشاورات القانونية والسياسية لاستكمال المسار الدستوري المطلوب في ظل التوترات الامنية المتسارعة بالمنطقة. وتاتي هذه الخطوة استجابة لتحركات اقليمية مكثفة قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي لضمان استقرار امن الخليج العربي.
واوضحت المصادر البرلمانية ان الجلسات ستستمر لعدة ايام بهدف بحث كافة التفاصيل المتعلقة بالاجراءات العسكرية المطلوبة وذلك في ضوء الاجتماع الاخير لمجلس الدفاع الوطني بقصر الاتحادية. واضافت ان النقاشات تركز على تفعيل التزامات مصر تجاه حلفائها الاستراتيجيين مع مراعاة كافة الضوابط الدستورية التي تضمن حماية الامن القومي المصري.
وبينت التقارير ان مجلس الدفاع الوطني اكد في بيان رسمي تضامنه الكامل مع الرياض مشددا على ان امن السعودية يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي العربي. واكد ان الدولة المصرية تضع كافة امكانياتها لدعم استقرار المملكة ومواجهة التهديدات الخارجية مع التركيز في الوقت ذاته على تعزيز المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد وحل الازمات بالطرق السلمية.
الابعاد الدستورية لتحركات القوات المسلحة المصرية
وشدد خبراء دستوريون على ان اي تحرك عسكري خارج الحدود يتطلب التزاما صارما بالمادة 152 من الدستور المصري التي تستوجب موافقة اغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب. واوضحت المادة ان هذه الاجراءات تاتي بعد التشاور مع مجلس الدفاع الوطني لضمان وجود غطاء قانوني كامل لاي مهمة قتالية قد يتم تكليف القوات بها.
وكشفت التطورات الميدانية ان هذه التحركات تاتي ردا على تكرار الهجمات التي تستهدف منشآت حيوية داخل الاراضي السعودية مؤخرا. واشار مراقبون الى ان الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض تشكل ركيزة اساسية في التنسيق الامني والسياسي لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.
واكدت السلطات المصرية ان الهدف الاساسي من هذه التحركات هو دفاعي بحت لحماية امن واستقرار الدول الشقيقة وليس بغرض شن حروب او الدخول في نزاعات هجومية. وتابعت ان البرلمان سيواصل جلساته للانتهاء من كافة الاجراءات قبل اعلان القرار النهائي بشان التدخل العسكري المرتقب.

















