+
أأ
-

مبادرة الازهر الشريف لايقاف الصراعات وانهاء نزيف الدم في المنطقة العربية

{title}
بلكي الإخباري

اطلق شيخ الازهر نداء عاجلا ومباشرا الى كافة الشعوب والحكومات في الدول العربية والاسلامية يطالب فيه بضرورة تغليب لغة الحوار ووقف الحروب التي تستنزف مقدرات الامة وتزهق ارواح الابرياء، واصفا هذا التحرك بانه واجب شرعي وتاريخي تمليه المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسة الدينية في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد استقرار المنطقة.

واكد شيخ الازهر ان استمرار التناحر يفتح الباب واسعا امام التدخلات الخارجية التي لا تخدم سوى مصالح القوى التي تسعى لتمزيق الصف العربي، مبينا ان الحفاظ على سيادة الدول واستقرارها يتطلب توحيد الجهود والابتعاد عن لغة السلاح التي لم تجلب سوى الدمار والفقر لشعوب المنطقة، وموضحا ان الوقت قد حان لكي تصرف هذه الموارد الهائلة نحو التنمية والبناء بدلا من الانفاق العسكري.

وشدد على ان الازهر يضع كافة امكانياته وخبراته لدعم مسار السلام وحقن دماء المسلمين، كاشفا عن مقترح عملي يتضمن تشكيل لجنة وساطة تضم نخبة من اهل الحكمة والخبرة من مختلف الدول العربية، ومبينا ان هذه اللجنة ستكون مهمتها الاساسية تقريب وجهات النظر ونزع فتيل الازمات المشتعلة قبل ان تتطور الى مواجهات شاملة.

تحرك الازهر لتعزيز التضامن العربي

واوضح بيان الازهر ان المبادرة تستند الى المبادئ الدينية الراسخة التي تحث على الاصلاح بين المتخاصمين واعتصام الامة بحبل الله، مضيفا ان هذه الدعوة تاتي في توقيت حساس تمر فيه المنطقة بظروف سياسية معقدة تستدعي يقظة القادة وشعوبهم، ومؤكدا ان الخلافات السياسية مهما بلغت حدتها يجب ان تنتهي تحت سقف الحوار الهادئ والمخلص.

واظهرت المبادرة استعداد الازهر للعب دور الوسيط النزيه لطي صفحة الماضي وفتح افاق جديدة للتعاون المشترك، مشيرا الى ان الحفاظ على دماء الابرياء هو اولوية قصوى تسمو فوق اي حسابات سياسية ضيقة، ومضيفا ان الدول العربية والاسلامية تمتلك من المقومات ما يجعلها قادرة على حل مشكلاتها ذاتيا دون الحاجة لتدخلات خارجية تؤدي الى تعقيد المشهد اكثر.

واكد في ختام دعوته ان استقرار المنطقة هو صمام امان للاجيال القادمة، مبينا ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع من اجل بناء مستقبل يقوم على التفاهم والمصالح المشتركة، وموضحا ان الازهر سيظل صوتا للحق والعدل وداعما لكل جهد صادق يهدف الى اعادة الامن والامان الى كافة ربوع الدول العربية والاسلامية.