معادلة سعرية جديدة تحكم مسار تصدير الكهرباء الاردنية للعراق

كشفت شركة الكهرباء الوطنية عن طرح صيغة مالية مبتكرة لتسعير الطاقة المصدرة الى العراق، حيث تعتمد هذه المعادلة بشكل اساسي على الكلف الفعلية للكهرباء لضمان استدامة التبادل التجاري بين البلدين. واكدت الشركة ان المباحثات الفنية لا تزال في مراحلها المتقدمة للوصول الى اتفاق نهائي يحدد الكميات التعاقدية وشروط التوريد بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
واوضحت الاوساط المعنية ان الاجتماعات الاخيرة ركزت على تسعير الطاقة الموردة عبر جهد 400 كيلوفولت، وهو المسار الذي يعول عليه الطرفان لتعزيز كفاءة الشبكات الوطنية. وبينت ان هذه النقاشات تاتي في سياق ترتيبات قانونية وفنية دقيقة لضمان استقرار تدفقات الطاقة وتجاوز التحديات السابقة في اليات التعاقد.
واضافت الشركة ان الهدف الاستراتيجي لا يقتصر على الكميات الحالية، بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية لشبكات النقل في البلدين. وشددت على ان الوصول الى تفاهمات حول الاسعار سيفتح الباب امام توسيع نطاق التعاون ليشمل الربط الكهربائي المتزامن على نطاق واسع.
طموحات الربط الكهربائي ورفع القدرات التبادلية
وبينت التقارير الفنية ان الطموح المشترك بين الاردن والعراق يتمثل في رفع قدرات التبادل الكهربائي لتصل الى 1000 ميغاواط، وهو رقم يتجاوز بكثير القدرات الحالية المحدودة. واكدت ان تحقيق هذا الهدف يتطلب استثمارات اضافية في تدعيم شبكات النقل الوطنية لدى الطرفين لضمان استقرار النظام الكهربائي.
واشارت الشركة الى ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في تعزيز التعاون الطاقي الاقليمي، خاصة بعد النجاحات التي تحققت في المراحل الاولى من التزويد الكهربائي لمناطق حدودية عراقية. واوضحت ان التجارب السابقة في تزويد منطقة الرطبة بالطاقة شكلت قاعدة بيانات هامة للطرفين لتطوير العلاقات المستقبلية.
واكدت ان المباحثات الحالية تضع في اولوياتها ضمان ديمومة التزويد ورفع كفاءة الربط الكهربائي، مما يعزز من امن الطاقة في البلدين. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد تقييما شاملا لكافة البنود الفنية والمالية لضمان تنفيذ الاتفاقيات بما يتناسب مع متطلبات السوق والشبكات الكهربائية.














