مواجهات عنيفة في تعز وتصعيد ميداني مستمر في جبهات اليمن

تشهد جبهات القتال في محافظة تعز تصعيدا عسكريا لافتا في ظل محاولات مستمرة من قبل ميليشيا الحوثي لشن هجمات ميدانية، حيث تصدت القوات الحكومية لهجمات واسعة في القطاع الجنوبي الشرقي للمدينة، مما أدى إلى اندلاع معارك ضارية في مناطق الشقب وكحلان والنجادة، وسط حالة من الاستنفار العسكري لتعزيز المواقع الدفاعية وتأمين القرى المجاورة من القصف المدفعي المتكرر.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات الحكومية نجحت في تحقيق اختراق نوعي بالسيطرة على مواقع استراتيجية منها منطقة صنمات، بينما كثفت العمليات العسكرية المشتركة غاراتها الجوية والبرية في مديريات الشمايتين والمصراخ بهدف شل حركة الميليشيات، حيث اسفرت هذه الضربات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثيين خاصة في منطقة الزعازع، مع استمرار العمليات الهادفة لتضييق الخناق على تحركاتهم في الوازعية.
وبينت التقارير الميدانية ان وتيرة المواجهات امتدت لتشمل الساحل الغربي، حيث شنت الطائرات الحربية غارات مركزة على مواقع حوثية في جبل النار شرقي المخا، بالتزامن مع تقدم ملموس لقوات العمالقة ودرع الوطن في محور ذوباب وباب المندب، مما مكنهم من السيطرة على تبة العرضي وتأمين محيط معسكر شعب الجن وسط تبادل عنيف للقصف المدفعي.
تطورات الميدان وتصاعد العمليات العسكرية في مأرب وتعز
واضافت المصادر ان مأرب تعرضت هي الاخرى لقصف باليستي مكثف من قبل ميليشيا الحوثي في محاولة للتخفيف من الضغط العسكري المفروض عليهم في جبهات تعز ولحج والجوف، مما دفع القوات الحكومية لرفع مستوى الجاهزية القتالية في اطار العملية العسكرية الواسعة التي اطلقت مؤخرا بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين.
وشدد القادة الميدانيون على ان استمرار العمليات العسكرية ياتي ضمن استراتيجية شاملة لاستعادة السيطرة على المناطق الحيوية، مؤكدين ان التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية اثمر عن تراجع ملحوظ في قدرات الميليشيات الهجومية، مع استمرار الرصد الدقيق لكل التحركات المعادية لضمان حماية المدنيين وقطع خطوط الامداد عن المسلحين في كافة المحاور المشتعلة.
واظهرت المعارك الاخيرة قدرة القوات الحكومية على المبادرة الهجومية والتحكم في مسار المواجهات، حيث تواصل الفرق الهندسية والوحدات القتالية تمشيط المناطق المحررة حديثا لتأمينها من الالغام والعبوات الناسفة التي زرعها الحوثيون، وسط ترقب لمزيد من التطورات الميدانية التي قد تغير موازين القوى في ظل الاصرار الحكومي على حسم المعركة واستعادة الاستقرار في المحافظات اليمنية.

















