تصاعد عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود الاردنية واتهامات لاجهزة اسرائيلية بالتورط

تشهد الحدود الاردنية الغربية تحديات امنية متزايدة في ظل تصاعد عمليات تهريب المخدرات التي تعتمد بشكل اساسي على الطائرات المسيرة المتطورة. وتكشف البيانات العسكرية الاردنية عن احباط مئات المحاولات لادخال مواد ممنوعة الى المملكة مما يضع الاجهزة الامنية في حالة استنفار دائم لمواجهة هذه الشبكات العابرة للحدود التي باتت تستخدم تكنولوجيا حديثة في تنفيذ عملياتها.
واظهرت الاحصائيات الرسمية تسجيل عدد كبير من عمليات الاعتراض للطائرات المسيرة التي حاولت اختراق الاجواء الاردنية خلال الفترة الماضية. واكدت القوات المسلحة الاردنية انها تتعامل بجدية مطلقة مع هذه التهديدات حيث تمكنت من اسقاط عشرات الطائرات المسيرة التي كانت محملة بكميات من المخدرات في محاولة لاغراق السوق المحلية بهذه السموم.
وبين وزير الداخلية الاردني مازن الفراية ان حجم قضايا المخدرات المسجلة يعكس خطورة الوضع الحالي حيث سجلت الجهات المختصة الاف القضايا ما بين اتجار وتعاطي. واشار الوزير الى ان الوزارة تواصل تكثيف جهودها بالتنسيق مع كافة الاجهزة العسكرية لمنع وصول هذه الشحنات الى الداخل الاردني وحماية المجتمع من مخاطرها.
تساؤلات حول شبكات التهريب والجهات الداعمة
واوضحت تقارير امنية ان شبكات التهريب لا تعمل بشكل عشوائي بل ترتبط بتنظيمات معقدة تنشط في مناطق النقب وشبه جزيرة سيناء. واكد مراقبون ان هذه العصابات تستغل فروق الاسعار الكبيرة للمخدرات بين السوقين الاردنية والاسرائيلية لتحقيق ارباح طائلة مما يجعل من تهريب الحشيش والكريستال ميث تجارة مغرية لتلك المجموعات الاجرامية.
وكشف عضو مجلس الاعيان الاردني اللواء المتقاعد عمار القضاة عن اتهامات خطيرة تشير الى وجود تسهيلات تقدمها عناصر في الاجهزة الامنية والعسكرية الاسرائيلية لشبكات التهريب. وشدد القضاة على ان الجيش الاسرائيلي لا يكتفي بغض الطرف عن انشطة المهربين بل توفر بعض اجهزته الامنية الامكانات اللازمة لهذه الشبكات لتنفيذ عملياتها عبر الحدود.
واضاف القضاة ان هناك نهجا مشبوها يتمثل في تهريب الاسلحة والمخدرات الى اوساط معينة بهدف نشر الادمان وتأجيج الجريمة المنظمة. وبين ان المهربين يستخدمون وسائل تقنية متقدمة تشمل طائرات مسيرة قادرة على حمل اوزان ثقيلة وبالونات مزودة باجهزة تحديد المواقع لتجنب الرصد الامني التقليدي.
الاستراتيجية الاردنية في مواجهة التهديد
واكدت ادارة مكافحة المخدرات الاردنية انها تتابع كافة خيوط هذه العمليات بالتنسيق مع القوات المسلحة لضبط المتورطين في استقبال الشحنات المهربة. واشارت الادارة الى ان جزءا كبيرا من الكميات المضبوطة كان موجها للسوق المحلية مما يعكس استهدافا مباشرا لامن البلاد الاجتماعي والشبابي.
واضافت المصادر العسكرية ان الجيش الاردني يواصل تعزيز تواجده على الواجهات الغربية والجنوبية لردع اي محاولات اختراق. وبينت ان القوات المسلحة تمتلك القدرات اللازمة للتعامل مع مختلف اشكال التسلل والتهريب بما يضمن سيادة الدولة وحماية حدودها من هذه الاعمال غير القانونية.
واكدت السلطات الاردنية ان الجهود مستمرة بلا هوادة للقضاء على هذه الظاهرة رغم محاولات الاطراف الاخرى التملص من المسؤولية او الادعاء باتخاذ اجراءات امنية جديدة. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان امن الاردن خط احمر وان كافة المحاولات التي تستهدف استقرار المملكة ستواجه بحزم وقوة.

















