عقيدة امنية جديدة لاسرائيل.. نتنياهو يضع ١٠ قواعد لمواجهة التهديدات الوجودية

كشفت وثيقة امنية حديثة عن تحول استراتيجي في العقيدة العسكرية الاسرائيلية حيث طرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تصورا جديدا يرتكز على عشرة مبادئ تهدف الى اعادة تشكيل المشهد الامني في المنطقة. واظهرت هذه الوثيقة ان اسرائيل انتقلت من مرحلة الدفاع التقليدي الى استراتيجية الهجوم الاستباقي لضمان تفوقها الاقليمي. واوضح نتنياهو ان هذه التغييرات جاءت ردا على التحولات العميقة التي شهدتها البلاد بعد الاحداث الاخيرة مما استدعى اعادة تقييم شاملة لكيفية مواجهة الاخطار المحيطة.
واكدت الوثيقة ان منع امتلاك الاعداء لاسلحة نووية ياتي على راس الاولويات مع التلويح بشن عمليات عسكرية منفردة اذا استدعت الضرورة ذلك. وبين نتنياهو ان الردع الحقيقي لا يتحقق الا عبر القدرة على توجيه ضربات دقيقة ومدمرة ضد المنظومات العسكرية والمدنية للخصوم. واضاف ان الانذار الاستخباراتي المتطور اصبح ضرورة قصوى ليس فقط لرصد قدرات الاعداء بل ايضا لفهم نواياهم المبيتة قبل وقوع اي هجوم مفاجئ.
استراتيجية الردع والسيادة التكنولوجية
وشدد نتنياهو على اهمية تبني عقلية المبادرة والخداع الاستراتيجي داخل المؤسسة العسكرية مع تشجيع التفكير النقدي المستقل. واشار الى ان الدفاع عن الجبهة الداخلية سيتضمن انشاء مناطق عازلة متى ما اقتضت الحاجة مع دمج الانظمة الدفاعية المتعددة الطبقات بالقدرات الهجومية بشكل متكامل. واضاف ان تعزيز التحالفات الدولية والاقليمية يعد ركيزة اساسية للاستفادة من الفرص السياسية الجديدة التي تشكلت في اعقاب الصراعات الاخيرة.
وكشفت الوثيقة عن توجه نحو الاستقلال التكنولوجي الكامل عبر تقليص الاعتماد على الخارج في الصناعات الدفاعية. واوضح نتنياهو ان الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والفضاء والامن السيبراني سيشهد زيادة كبيرة في الميزانيات المخصصة. واكد ان معركة الوعي الدولي لا تقل اهمية عن العمليات الميدانية حيث سيتم تسخير التقنيات الحديثة لمواجهة حملات الدعاية المعادية للصهيونية.
الانتصار وروح الشعب كمرتكزات امنية
وبين نتنياهو ان مفهوم الانتصار في العقيدة الجديدة يعني كسر ارادة العدو تماما وافقاده القدرة على التهديد المستقبلي. واضاف ان روح الشعب تمثل القاعدة الصلبة للامن القومي من خلال تعزيز الهوية الوطنية كدولة قومية للشعب اليهودي والحفاظ على الحكم الديمقراطي. واكد ان استمرار الاستيطان ورعاية التراث الوطني والصلة بيهود الشتات تظل عوامل حيوية لتماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على الصمود.
واوضح نتنياهو في ختام عرضه ان اسرائيل لا يمكنها المراهنة على ثبات نوايا الحلفاء او الاعداء في عالم متغير. وشدد على ان الرسالة المركزية لهذه المبادئ هي ان تظل اسرائيل دائما سابقة لخصومها بخطوة واحدة. واضاف ان تبني سياسة المبادرة والحسم يعد الخيار الاوحد بدلا من انتظار تطور التهديدات او الاكتفاء بسياسات الاحتواء التقليدية.

















