+
أأ
-

توسع استيطاني جديد يهدد القدس بطرح عطاءات لبناء مئات الوحدات السكنية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تحرك جديد لسلطات الاحتلال يهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في مدينة القدس ومحيطها الشرقي، حيث تم طرح عطاءين رسميين خلال تشرين الاول الحالي يتضمنان بناء 1080 وحدة استيطانية جديدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار تكثيف النشاط العمراني داخل المستوطنات القائمة وتوسيع نطاقها الجغرافي والديمغرافي بشكل يخدم أجندات الاحتلال في المنطقة.

واوضحت الهيئة ان العطاء الاول الذي يحمل الرقم 212 يستهدف بناء 730 وحدة سكنية في مجمع دوخيفات الواقع على الطرف الشرقي لمستوطنة بسغات زئيف. وبينت ان المشروع يمتد على مساحة تزيد عن 27 دونما ويشمل شققا مخصصة للبيع وللايجار طويل الاجل، اضافة الى مرافق تجارية وخدماتية متنوعة، مع تحديد مواعيد نهائية لاستقبال عروض المقاولين قبل نهاية العام.

واكدت الهيئة ان العطاء الثاني يحمل الرقم 207 ويستهدف بناء 350 وحدة سكنية مخصصة لكبار السن في مستوطنة معاليه ادوميم ضمن حي تسيبور مدبار. واضافت ان المشروع يتضمن ايضا مساحات تجارية وتشغيلية، مشيرة الى ان هذا المخطط سبق وان طُرح في وقت سابق دون تلقي عروض، مما دفع سلطات الاحتلال الى اعادة نشره مجددا في محاولة لضمان تنفيذه.

ابعاد التوسع الاستيطاني وتأثيراته على القدس

وشددت الهيئة على ان هذه المشاريع الاستيطانية لا تقتصر على الجانب السكني فحسب، بل تسعى الى تعزيز قدرة المستوطنات على استيعاب فئات عمرية مختلفة، مما يجعلها مراكز عمرانية متكاملة ومستدامة. واوضحت ان الجمع بين الوحدات السكنية والخدمات التجارية والخدماتية يعكس استراتيجية طويلة الامد لترسيخ السيطرة على الاراضي الفلسطينية.

وكشفت الهيئة ان استمرار طرح هذه العطاءات واعادة تسويقها يؤكد اصرار الاحتلال على تحويل المخططات الورقية الى واقع ملموس على الارض. واشارت الى ان هذه الممارسات تهدف بشكل مباشر الى تضييق الخناق على التوسع العمراني الفلسطيني، وفرض وقائع ديمغرافية جديدة تعيق اي حلول مستقبلية وتغير من ملامح القدس ومحيطها الجغرافي بشكل جذري.