فاجعة في شبوة: حصيلة دامية لهجوم صاروخي طال معسكرا حكوميا

شهدت محافظة شبوة اليمنية يوما داميا عقب تعرض معسكر العلم العسكري في مديرية جردان لقصف صاروخي مكثف نفذته جماعة الحوثي. واستهدفت العملية التي تعد من بين الاكثر دموية في الفترة الاخيرة ثلاثة صواريخ باليستية سقطت بشكل مباشر داخل المعسكر، مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في صفوف المجندين الجدد الذين كانوا يتواجدون في الساحة المخصصة للتدريب.
وكشفت مصادر ميدانية ان الهجوم وقع في توقيت كان فيه المئات من الجنود يصطفون لبدء حصص تدريبية ضمن برنامج دمجهم في قوات التدخل السريع المكلفة بحماية المنطقة. واوضحت التقارير ان الحصيلة الاولية للضحايا مرشحة للارتفاع نظرا لوجود العديد من الاصابات الحرجة بين صفوف المصابين الذين تم نقلهم الى المستشفيات.
واظهرت حالة الاستنفار التي اعلنتها السلطات المحلية في شبوة مدى خطورة الموقف، حيث تم رفع حالة الطوارئ في كافة المرافق الصحية لاستقبال الجرحى. واكدت السلطات ان هذا العمل يمثل عدوانا سافرا وتصعيدا عسكريا يهدد استقرار المحافظة، داعية في الوقت ذاته الى ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية لتامين المنشات الحيوية من هذه التهديدات.
تداعيات الهجوم ومطالبات بالرد
وبين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ان هذا الاستهداف يعكس حالة التخبط التي تعيشها المليشيات، متعهدا برد حازم وقوي على ما وصفها بالعمليات الارهابية الجبانة. واضاف ان لجوء الحوثيين لمثل هذه الجرائم ياتي في ظل تعثر مخططاتهم الميدانية وتزايد الضغوط العسكرية عليهم في مختلف الجبهات.
وشددت القيادات العسكرية على الاهمية الاستراتيجية لمعسكر العلم الذي يعد نقطة ارتكاز حيوية على خطوط الامداد المؤدية الى محافظة مارب. واوضح المراقبون ان اختيار هذا الموقع تحديدا للاستهداف يهدف الى ارباك القوات الحكومية وقطع طرق الامداد الرئيسية في ظل الصراع المستمر.
واكدت المصادر ان المليشيات تبنت رسميا مسؤوليتها عن هذا القصف الذي خلف دمارا واسعا داخل المعسكر. واضافت ان الاوضاع لا تزال متوترة في ظل مساعي حكومية مكثفة لتامين المواقع الحساسة وتوفير انظمة انذار مبكر للحد من تكرار هذه الخروقات التي تستهدف الافراد والمواقع العسكرية.

















