+
أأ
-

بني مصطفى: مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساس في التحديث

{title}
بلكي الإخباري

 أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، أهمية مواصلة الجهود الوطنية لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والبناء على الإنجازات التي حققها الأردن، من خلال مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري بما يسهم في توسيع فرص المشاركة وتعزيز دور المرأة في التنمية وصنع القرار.

جاء ذلك خلال لقاء حواري مع المشاركين والمشاركات في مشروع الزمالة البرلمانية في دورته السابعة الذي ينظمه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بالشراكة مع مجلس النواب، بعنوان "أولويات تمكين المرأة ودور الشباب في تطوير السياسات والتشريعات الوطنية"، وأداره مدير برنامج الزمالة البرلمانية أشرف الخوالدة.

وأشادت بني مصطفى بجهود صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، لاسيما في تنفيذ مشروع الزمالة البرلمانية الذي يشكل نموذجاً عملياً لإشراك الشباب في الحياة السياسية، وتعزيز معرفتهم بالعمل التشريعي والرقابي، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب الخبرات العملية من خلال العمل مع النواب، وإعداد الدراسات وأوراق السياسات والبحوث القانونية التي تسهم في تطوير السياسات العامة.

وأشارت إلى التقدم الذي أحرزه الأردن في تعزيز التمثيل النيابي للمرأة، حيث ارتفع عدد النائبات من 15 في مجلس النواب التاسع عشر عام 2020 إلى 27 في مجلس النواب العشرين عام 2024، مؤكدة أهمية البناء على هذا التقدم وتعزيز حضور المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار وتوسيع مشاركتها في الأحزاب السياسية والحياة العامة.

وفي إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، لفتت بني مصطفى إلى دور البرامج التدريبية والتأهيلية في بناء قدرات النساء والشابات، مشيرة إلى أن مدرسة المشاركة السياسية للمرأة، التي أُنشئت عام 2022 لتعزيز المعرفة والمهارات السياسية والقيادية، نفذت 15 فوجاً تدريبياً، تخرجت فيها 665 مشاركة، بما يدعم إعداد قيادات نسائية قادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة والعمل السياسي.

وأكدت أن تمكين المرأة يرتبط بصورة مباشرة بتعزيز مشاركتها الاقتصادية وتوفير الفرص المناسبة لها، مبينة أهمية ربط السياسات الوطنية بالتدريب المهني والرقمي، ودعم ريادة الأعمال وتحسين الوصول إلى فرص العمل والتمويل والأسواق.

وأشارت إلى أهمية مبادرة الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومركز الملك عبدالله الثاني للتميز، في تعزيز الممارسات المؤسسية الداعمة للمرأة وتكافؤ الفرص.

وأضافت بني مصطفى، إن الحماية الاجتماعية تمثل محوراً أساسياً في جهود تمكين المرأة، وهو ما تعكسه الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025–2033، من خلال محاور الكرامة والتمكين والفرص والصمود، موضحة أن توسيع خدمات الحضانات والرعاية الاجتماعية، وتطوير الخدمات الدامجة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأسر والأشخاص ذوي الإعاقة، من شأنه دعم مشاركة المرأة في سوق العمل، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للأسر إلى جانب تطوير قدرات العاملين في مجال الرعاية والعمل الاجتماعي.

وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً بين وزيرة التنمية الاجتماعية والشباب والشابات المشاركين، حيث تناول أولويات تمكين المرأة، ودور الشباب في تطوير التشريعات والسياسات الوطنية، وأهمية الاستفادة من البيانات والدراسات في تقييم البرامج وقياس أثرها.

وأكدت بني مصطفى في ختام اللقاء أن الاستثمار في الشباب يمثل استثماراً في مستقبل الأردن، مشددة على أهمية تكامل الجهود بين الحكومة ومجلس النواب والأحزاب السياسية والجامعات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يعزز المشاركة الفاعلة للشباب والمرأة في مسيرة التحديث والتنمية الوطنية. يشار إلى أن مشروع "الزمالة البرلمانية" الذي انطلق عام 2019، يواصل جهوده في إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف عن قرب على العمل البرلماني، واكتساب المعارف والخبرات والمهارات اللازمة لفهم أدوار المؤسسات التشريعية وآليات عملها، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة والسياسية.

كما استفاد من المشروع منذ انطلاقه 460 شاباً وشابة، أتاح لهم البرنامج فرصة اكتساب خبرات عملية تسهم في تنمية قدراتهم وتوسيع مشاركتهم في مسارات العمل العام والسياسي.