موقف الحركة المدنية من تحرك الجيش المصري لدعم السعودية

اعلنت الحركة المدنية المصرية رفضها الصريح لتوجهات السلطة بشان منح تفويض للجيش للتحرك خارج الحدود لدعم السعودية في ظل التوترات الاقليمية الحالية. واكدت الحركة في بيان رسمي ان المصالح الوطنية العليا للبلاد يجب ان تظل البوصلة الوحيدة لاتخاذ القرارات السيادية بعيدا عن اي ضغوط او توجيهات خارجية قد تفرضها تحالفات اقليمية. وبينت ان الدور الاستراتيجي لمصر ينبغي ان يتركز بشكل اساسي على الوساطة الدبلوماسية ونزع فتيل النزاعات بدلا من الانخراط العسكري المباشر الذي قد يرهق الدولة.
واوضحت الحركة ان سياسة الدولة يجب ان تعطي الاولوية لامنها القومي واستقرارها الداخلي قبل التورط في صراعات لا تخدم الاهداف الوطنية المباشرة. واشارت الى ان هذه المواقف تاتي بالتزامن مع حالة من الجدل السياسي داخل البرلمان بشان طلب التفويض المذكور. وشددت على ان الحفاظ على دماء وارواح الشعوب العربية يعد ركيزة اساسية لا يمكن التنازل عنها في اي تحرك سياسي او عسكري قادم.
وتابعت الحركة بان اي قرار يتعلق بالقوات المسلحة يتطلب شفافية كاملة امام الشعب ومؤسساته الدستورية. وبينت ان ربط القرار الوطني بتوجهات دولية او اقليمية يضعف من سيادة الدولة ويجعلها طرفا في نزاعات معقدة. واكدت ان المسار الدبلوماسي يظل هو الخيار الاكثر حكمة لحماية الامن القومي المصري وتجنيب المنطقة ويلات التصعيد العسكري المستمر.
رؤية المعارضة للانتخابات القادمة والاصلاح الديمقراطي
وكشفت الحركة المدنية عن رؤيتها للمستقبل السياسي للبلاد داعية القوى المعارضة للاستعداد للانتخابات الرئاسية القادمة. واكدت ان عملية اختيار الحاكم هي حق اصيل للمواطنين ولا تخضع لاي وصاية مؤسسية. واضافت ان التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع هو السبيل الوحيد للخروج من الازمات السياسية المزمنة التي تمر بها الدولة.
واوضحت الحركة ان المرحلة المقبلة تتطلب صياغة برنامج اصلاحي وطني شامل يضع الازمة الاقتصادية في مقدمة اولوياته. وشددت على ضرورة فتح المجال العام واطلاق الحريات السياسية ورفع القيود المفروضة على العمل الحزبي. واشارت الى ان ملف سجناء الراي والحبس الاحتياطي يتصدر المطالب التي يجب على الدولة معالجتها لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية.
وبينت الحركة ان بناء دولة مدنية حديثة يقوم على سيادة القانون وفصل السلطات واحترام حقوق الانسان. واكدت ان اي مشروع للتغيير لا بد ان ينطلق من حاجة المواطن الماسة للعيش في بيئة ديمقراطية تحترم كرامته وتضمن حقوقه. واختتمت بتجديد دعوتها لجميع القوى السياسية للتوحد خلف مطالب شعبية تضمن اصلاح المسار الديمقراطي وتنهي سنوات من الازمات المتراكمة.

















