+
أأ
-

تجاوزات سموتريتش تثير الغضب ومصر ترد بحزم على تهديدات سيناء

{title}
بلكي الإخباري

جدد وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تهديداته الاستفزازية ضد مصر مشككا في نوايا القاهرة تجاه معاهدة السلام ومطلقاً تصريحات حادة حول سيناء. واظهرت هذه المواقف حالة من التوتر السياسي بعدما اعتبر الوزير الاسرائيلي ان بلاده يجب ان تتخذ تدابير احترازية ضد اي هجوم مصري محتمل زاعما ان المرة القادمة التي تهاجم فيها مصر لن تكون هناك سيناء. وتأتي هذه التهديدات في سياق تصعيد كلامي مستمر يرفضه الجانب المصري جملة وتفصيلا.

واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في وقت سابق ان بلاده لا تملك اجندات عدائية تجاه اي طرف وان اولوياتها تنصب على حماية الامن القومي واستقرار البلاد. واضاف ان مصر خاضت حربا تاريخية لاستعادة ارضها وانها ملتزمة بمسار السلام كاطار حاكم للعلاقات بين البلدين. وبين ان الدولة المصرية قادرة تماما على صون مقدراتها وحماية سيادتها من اي تهديدات جوفاء تحاول النيل من استقرارها.

مصر ترفض الاستفزازات الاسرائيلية وتتمسك بالثوابت

وواصلت الاوساط السياسية المصرية انتقادها لتصريحات سموتريتش معتبرة اياها محاولة فاشلة لخلط الاوراق والزج باسم سيناء في صراعات لا طائل منها. واوضح مراقبون ان هذه التصريحات تفتقر الى الحكمة السياسية وتتجاهل طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تحكمها المعاهدات الدولية. واشار المسؤولون المصريون الى ان سيناء جزء لا يتجزأ من السيادة المصرية وان اي محاولة للتهديد بها هي خط احمر لا يمكن التهاون معه.

وشدد الرئيس السيسي على ان الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة يكمن في اقامة دولة فلسطينية عادلة تضمن حقوق الطرفين. واضاف ان مصر ترفض بشكل قاطع اي دعوات لتهجير الفلسطينيين او تصفية القضية على حساب دول الجوار. وكشفت التحركات المصرية الاخيرة عن تمسك القاهرة بالمسار الدبلوماسي مع الحفاظ على جاهزية كاملة لردع اي تهديدات قد تمس الامن الاقليمي.

تداعيات الخطاب المتطرف على امن المنطقة

وبين سموتريتش في تصريحاته الاخيرة رؤيته حول غزة وضرورة قطع الامل لدى سكانها وتشجيعهم على المغادرة وهي مواقف تتقاطع بشكل خطير مع دعوات التهجير التي ترفضها مصر بشدة. واظهرت التحليلات ان هذا الخطاب يعكس توجها متطرفا لا يخدم مساعي التهدئة في المنطقة بل يزيد من حدة التوترات القائمة. واكد المحللون ان هذه الدعوات تشكل تهديدا مباشرا للامن القومي المصري والاقليمي نظرا لتبعاتها الكارثية على استقرار المنطقة.

واشار سموتريتش الى ان التخطيط العسكري الاسرائيلي يجب ان يكون مرنا للتعامل مع تحديات متعددة في وقت واحد بما في ذلك مصر وتركيا وسوريا والاردن. واضاف ان الدبلوماسية الاسرائيلية تسعى لاقامة علاقات مع اطراف متنافسة في آن واحد وهو ما يراه الخبراء انعكاسا لسياسة خارجية غير مستقرة تعتمد على المناورة بدلا من بناء شراكات حقيقية. وتظل القضية الفلسطينية هي المحرك الاساسي لمواقف القاهرة التي ترفض اي تلاعب بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.