مبادرة الازهر للسلام تفتح بابا للحوار اليمني ونداءات بشان دور القاهرة

ابدت اوساط يمنية تفاعلا لافتا مع دعوة شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب الرامية الى تشكيل لجنة وساطة اسلامية لاحتواء النزاعات الاقليمية ووقف الحروب المشتعلة. واكدت الجهات المعنية في صنعاء تقديرها لهذه الخطوة التي تهدف الى تعزيز روابط الاخوة وتغليب لغة الحوار على الصراعات المسلحة التي تستنزف مقدرات الامة.
واضافت الاوساط في بيان لها استعدادها الكامل للانخراط في مسار ايجابي يتجاوز الخلافات الراهنة ويوحد الصفوف لمواجهة التحديات الكبرى. وشددت على اهمية تحويل هذه المبادرة الى واقع ملموس عبر تشكيل لجان من العلماء والحكماء القادرين على تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف اليمنية.
وبينت الرابطة في رؤيتها ان استمرار حالة الانقسام لا يخدم سوى خصوم الامة الذين يسعون لتوسيع الفجوات واضعاف القوى الوطنية. واوضحت ان المرحلة تتطلب تكاتف الجهود لتوحيد الطاقات وتوجيهها نحو القضايا المصيرية وعلى راسها نصرة غزة ومواجهة الاخطار الخارجية.
تحركات مرتقبة لتعزيز الوساطة الاقليمية
وكشفت المصادر عن مقترح يقضي باستقبال وفد من علماء الازهر في اليمن لتبادل الاراء ووضع خارطة طريق لانهاء الازمات الداخلية. واكدت ان هذه الخطوة قد تشكل نواة صلبة لتهدئة الاوضاع وتوجيه بوصلة الاهتمام نحو معالجة التحديات الاقتصادية والعسكرية التي تواجه البلاد.
واشار البيان الى ضرورة ان تتسم التحركات القادمة بالحياد والعمل على خفض التصعيد في كافة الملفات العالقة. وشددت الاطراف اليمنية على ان الحلول السلمية تظل الخيار الامثل لحقن الدماء والحفاظ على سيادة الدولة واستقرارها في ظل الظروف الراهنة.
وذكرت الدعوة ان الازهر يمتلك ثقلا معنويا كبيرا يؤهله للعب دور الوسيط النزيه بين الدول العربية والاسلامية. واضافت ان هناك امالا معقودة على هذا التحرك الديني والفكري في الحد من استنزاف الموارد البشرية والمادية في صراعات لا طائل منها.
نداءات موجهة الى القيادة المصرية
واكدت الاوساط اليمنية في سياق متصل اهمية ان يبذل علماء الازهر جهودهم لتقديم النصح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشان الملف اليمني. وبينت ان هذه الرسالة تاتي في اطار الرغبة في تجنيب المنطقة مزيدا من التوترات وضمان عدم انخراط اطراف جديدة في النزاع.
واوضحت ان التواصل بين المؤسسات الدينية والقيادات السياسية يعد ركيزة اساسية لضمان نجاح مبادرات السلام. وشددت على ان المبادرة لا تزال في اطارها النظري بانتظار خطوات عملية لتحديد اعضاء اللجنة وبدء مهامها بشكل رسمي.
وختمت الاطراف اليمنية تاكيدها بان وحدة الصف العربي والاسلامي تمثل درعا حصينا ضد الاطماع الخارجية. واضافت ان الاستجابة لمبادرة الازهر تعكس رغبة صادقة في طي صفحة الخلافات وبدء مرحلة جديدة من التفاهم المشترك الذي يضمن استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.

















