لقاء سري في قاعدة عوفدا يجمع نتنياهو وهيغسيث بوجود أطراف اقليمية

كشفت تقارير اعلامية عن عقد اجتماع سري ومطول جمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث في قاعدة عوفدا الجوية جنوب البلاد. وجرى اللقاء بعيدا عن الاضواء وبمشاركة وفد رفيع ضم مسؤولين من الامارات العربية المتحدة وقيادات امنية اسرائيلية بارزة لبحث ملفات عسكرية حساسة.
واظهرت التحركات الميدانية ان الاجتماع لم يكن مجدولا مسبقا حيث اضطر نتنياهو الى الغاء ارتباطات عامة كانت مدرجة على جدول اعماله ليتوجه جوا الى القاعدة العسكرية بدلا من استخدام الطرق البرية المعتادة. واكدت مصادر مطلعة ان اللقاء شهد حضور وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس مجلس الامن القومي شموئيل بن عزرا لتعزيز التنسيق المشترك.
وبينت المعطيات ان الزيارة جاءت في توقيت بالغ الدقة قبيل الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة بثمانية ايام وسط تزايد الحديث عن استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد ايران. ولم يتم الكشف عن التفاصيل الدقيقة للمباحثات التي دارت بين الاطراف المشاركة في القاعدة التي تتمركز فيها قوات امريكية.
رسائل عسكرية حازمة من قلب القاعدة
واضاف نتنياهو خلال تواجده في القاعدة رسائل شديدة اللهجة موجهة الى الخصوم الاقليميين مؤكدا ان تل ابيب تمتلك القدرة والعزم على توجيه ضربات قوية في حال اقتضت الضرورة. وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي على ان اعداء اسرائيل سيتلقون ردودا اكثر وطأة مما سبق محذرا من مغبة اختبار القوة الاسرائيلية في المرحلة الراهنة.
واوضح مراقبون ان هذا التحرك يعكس رغبة اسرائيلية في تنسيق المواقف مع واشنطن وشركائها الاقليميين لضمان استمرار الضغط العسكري على طهران. واكدت القناة 14 العبرية ان اللقاء يكتسب اهمية استثنائية نظرا للحضور الدولي والاقليمي الذي شهدته القاعدة الجوية في ذلك التوقيت.
وخلصت التحليلات الى ان اللقاء يمثل تحولا في وتيرة التنسيق الاستراتيجي بين الاطراف المعنية بملف التصعيد الاقليمي. وكشفت المصادر ان هيغسيث التقى ايضا بالجنود الامريكيين المتمركزين في القاعدة لتقييم الجاهزية الميدانية في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.

















