فاتورة الازدحام المروري في عمان: 1.5 مليار دينار خسائر سنوية وتوصيات عاجلة للحل

كشفت تقارير حديثة صادرة عن منتدى الاستراتيجيات الاردني ان العاصمة عمان تواجه ازمة مرورية خانقة تضعها في المرتبة الثانية ضمن قائمة التحديات الاكثر الحاحا بعد مشكلة البطالة. واظهرت البيانات ان الازدحام المروري لا يكتفي بتعطيل مصالح المواطنين بل يستنزف الاقتصاد الوطني بخسائر تقدر بنحو 1.5 مليار دينار سنويا نتيجة لهدر الوقود وضياع الوقت الثمين في الطرقات. واكد المنتدى ان هذه الازمة تزداد تعقيدا مع النمو المتسارع في اعداد المركبات الخصوصية التي تستحوذ على الحصة الاكبر من الشوارع مقارنة بضعف الاقبال على وسائل النقل العام.
واقع الازدحام المروري وتأثيره على كفاءة التنقل
وبينت التحليلات ان الرحلة داخل عمان التي لا تتجاوز مسافتها 12 كيلومترا قد تستغرق وقتا اضافيا يصل الى 40 دقيقة بسبب الاختناقات المرورية. واوضح التقرير ان فترة الظهيرة وما بعدها تعد الاكثر ازدحاما على المحاور الرئيسية في العاصمة. واضاف ان تركز الانشطة الاقتصادية والادارية في نطاق جغرافي ضيق يضم اكثر من 80 مؤسسة حكومية يفاقم الضغط على البنية التحتية للطرق بشكل يومي.
سلوكيات القيادة والازدحام الوهمي
وشدد المنتدى على ان سلوكيات السائقين الخاطئة تلعب دورا محوريا في خلق ما يعرف بالازدحام الوهمي الذي يحدث قبل وصول الطريق الى طاقته الاستيعابية القصوى. واشار الى ان التبديل غير المنظم بين المسارب وعدم ترك مسافات امان كافية يؤديان الى موجات صدمة مرورية تعطل حركة السير بالكامل. وكشفت الارقام ان مخالفات السير السلوكية تعد سببا رئيسيا في الحوادث التي تزيد من حدة الاختناقات في الشوارع المزدحمة اصلا.
حلول ذكية واستراتيجيات مستقبلية للتخفيف من الاختناقات
واوصى المنتدى بضرورة تبني حلول تقنية متطورة تشمل الادارة الذكية للاشارات الضوئية باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات اللحظية. واكد ان التحول الرقمي في الخدمات الحكومية وتطبيق انظمة العمل المرن يمكن ان يقللا بشكل كبير من الحاجة للتنقل اليومي الكثيف. وبين ان تخصيص جزء من ايرادات مخالفات السير لتمويل مشاريع تحسين البنية التحتية المرورية يعد خطوة عملية نحو معالجة هذه الازمة المزمنة.














