موجة نزوح قسرية تضرب اليمن وتفاقم الازمة الانسانية

تشهد الساحة اليمنية تصاعدا مقلقا في معدلات النزوح الداخلي حيث افادت تقارير اممية حديثة بان اعداد الفارين من مناطق الصراع تجاوزت ربع مليون شخص منذ شهر اب الماضي نتيجة تجدد المواجهات المسلحة بشكل مكثف بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي. واظهرت البيانات ان هذه الحركة السكانية الواسعة تعكس حجم التدهور الامني الذي القى بظلاله الثقيلة على استقرار المدنيين في مختلف المحافظات. وبينت الاحصائيات ان الفترة الزمنية الممتدة من مطلع اب وحتى منتصف تشرين الاول الحالي كانت الاكثر ضغطا على البنية التحتية والمجتمعات المحلية المضيفة للنازحين.
تداعيات النزوح على الامن الغذائي في اليمن
واضافت تقارير برنامج الاغذية العالمي ان وتيرة القتال ادت الى شلل في حركة الاسواق المحلية وعرقلت وصول المساعدات الاغاثية الى مستحقيها في المناطق الاكثر تضررا من العمليات العسكرية. واكدت الجهات المعنية ان نحو 149 الف شخص من اجمالي النازحين واجهوا ظروفا معيشية قاسية تزامنت مع فقدان مصادر رزقهم وتوقف الخدمات الاساسية. واوضحت ان هذه التطورات الميدانية ساهمت بشكل مباشر في تراجع مستويات المعيشة وزيادة حدة الاحتياجات الانسانية الملحة.
مؤشرات خطيرة تحيط بالوضع الانساني
وكشفت التقديرات الاخيرة ان اكثر من 74 في المئة من الاسر في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة تعجز عن تأمين احتياجاتها الغذائية الضرورية وهو رقم قياسي يسجل خلال العام الحالي. وشدد المراقبون على ان اعداد الاشخاص الذين يعانون من انعدام الامن الغذائي الحاد في البلاد وصلت الى مستويات مخيفة تناهز 18.3 مليون نسمة. واشارت التقارير الى ان المعاناة لا تتوقف عند هذا الحد بل تمتد لتشمل اكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يواجهون مخاطر سوء التغذية الحاد في ظل غياب الحلول الجذرية للازمة.

















