درع جوي بريطاني جديد فوق سماء المملكة لحماية المنشات الاستراتيجية

كشفت لندن عن تعزيزات عسكرية نوعية لدعم منظومة الدفاع الجوي السعودية في مواجهة التهديدات المتصاعدة، حيث تقرر تسيير دوريات جوية مستمرة باستخدام مقاتلات تايفون المتطورة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف توفير مظلة حماية للمدن السعودية والبنية التحتية الحيوية من الهجمات الجوية المعادية التي تستهدف استقرار المنطقة.
واوضحت وزارة الدفاع البريطانية ان المهام الجديدة للطائرات ستقتصر على الادوار الدفاعية البحتة دون تنفيذ اي عمليات هجومية، مع التركيز على رصد واعتراض الصواريخ والمسيرات التي تهدد المدنيين. واضافت الوزارة ان هذا التحرك ياتي في اطار التزام بريطانيا الراسخ بحماية حليفتها السعودية من السلوك المتهور الذي يفاقم الازمة الانسانية في اليمن.
وبينت التقارير ان الدعم البريطاني يتجاوز المقاتلات ليشمل توفير طائرات نقل عسكرية من طراز ايه 400 ام لتعزيز لوجستيات الدفاع، اضافة الى ارسال مستشارين عسكريين متخصصين لتقديم الدعم الفني لضباط الاركان السعوديين. وشددت لندن على ان استمرار التهديدات الحوثية يمثل خطرا مباشرا على الامن الاقتصادي العالمي بما في ذلك استقرار امدادات الطاقة وتكاليف المعيشة.
تكامل عسكري لدعم الاستقرار الاقليمي
واكد وزير الدفاع البريطاني ان الهجمات المتكررة على الاهداف المدنية والمنشات الاقتصادية في السعودية تعد امرا مرفوضا جملة وتفصيلا، مشيرا الى ان استهداف المطارات يعكس رغبة الحوثيين في تصعيد التوترات الاقليمية. واوضح ان القرار البريطاني ياتي استكمالا للجهود القائمة التي تشمل تزويد السعودية بمعدات دفاع جوي متطورة وتمديد دعم التزود بالوقود جوا للعمليات الدفاعية.
واضاف المسؤول البريطاني ان بلاده تضع امن المنطقة على راس اولوياتها، حيث ان زعزعة الاستقرار في الخليج ستكون لها تداعيات مباشرة على الشركات البريطانية والاقتصاد الوطني. واشار الى ان العمليات الدفاعية تهدف ايضا الى تقليص قدرة الجماعات المسلحة على تهديد الملاحة الدولية والشعوب المجاورة.
وختمت الوزارة بيانها بالتذكير ان للسعودية واليمن الحق الكامل في الدفاع عن النفس ضد اي اعتداء خارجي، مؤكدة ان التواجد العسكري البريطاني يهدف الى فرض موازين قوى تمنع استمرار هذه الهجمات. واكدت ان التنسيق مستمر مع الشركاء في التحالف لضمان عدم نجاح محاولات تقويض الامن الاقليمي.

















