+
أأ
-

موقف اوروبي حازم تجاه مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا

{title}
بلكي الإخباري

سجل الاتحاد الاوروبي موقفا صارما تجاه الخطوة الاخيرة التي اتخذها البرلمان الليبي بالمصادقة على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، حيث عبرت رئيسة المفوضية الاوروبية عن اسفها العميق لهذا القرار الذي وصفته بانه يفتقر الى الاسس القانونية الصحيحة. واكدت المسؤولة الاوروبية ان هذه الاتفاقية تنتهك الحقوق السيادية لدول اخرى في البحر المتوسط ولا تتماشى مع مبادئ قانون البحار الدولية، مما يجعلها في نظر التكتل باطلة وغير ذات اثر قانوني ملزم.

واضافت ان موقف بروكسل لم يطرأ عليه اي تغيير منذ ان اعلنت عنه المؤسسات الاوروبية في وقت سابق، حيث تصر المفوضية على رفض التداعيات القانونية لهذه المذكرة على حقوق الدول الاعضاء. وشددت على ان الاتحاد الاوروبي يقف صفا واحدا الى جانب اليونان وقبرص في مواجهة اي تحركات قد تؤثر على استقرار مناطق الاختصاص البحري في شرق المتوسط.

وبينت رئيسة المفوضية ان التكتل يرفض بشكل قاطع اي تدخلات خارجية في الشان الليبي قد تزيد من تعقيد المشهد الاقليمي، مشيرة الى ان التطورات الاخيرة تعيد فتح ملف الخلافات القانونية والسياسية التي كانت قائمة منذ توقيع المذكرة لاول مرة. واوضحت ان التوازنات في المنطقة تتطلب حكمة بعيدا عن الخطوات المنفردة التي تثير حفيظة الشركاء الدوليين.

تداعيات التحرك البرلماني الليبي

وكشفت التطورات الميدانية ان مجلس النواب الليبي قد صوت بالاجماع على اعتماد مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، وذلك في خطوة تاتي لتلغي قرارات سابقة كان البرلمان قد اتخذها في مراحل سابقة لرفض هذه الاتفاقية وقطع العلاقات مع انقرة. واظهرت هذه الخطوة تحولا في التوجهات البرلمانية تجاه الملف التركي، مما يفتح بابا جديدا من الجدل السياسي والدبلوماسي.

واوضح مراقبون ان هذه المصادقة تاتي في وقت تشتد فيه المنافسة على الموارد في شرق المتوسط، حيث تتمسك تركيا بحقها في تنفيذ بنود الاتفاقية، بينما ترفض دول الجوار الاوروبي هذا التوجه وتعتبره تعديا على مناطقها الاقتصادية الخالصة. واكدت المعطيات ان الايام المقبلة قد تشهد مزيدا من التحركات الدبلوماسية لمحاولة احتواء هذه الازمة المتجددة.

واشار خبراء في القانون الدولي الى ان استمرار هذا التباين في المواقف يعقد من فرص التوصل الى تسوية شاملة حول ترسيم الحدود البحرية. وشددوا على ان الحل يكمن في الحوار المباشر والالتزام بالقوانين التي تحكم البحار لتجنب التصعيد الذي قد يؤثر على امن واستقرار المنطقة برمتها.