+
أأ
-

غموض يحيط بمبادرة طهران للوساطة بين السعودية والحوثيين

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن توقف مساعي طهران الرامية لفتح قنوات حوار بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، مؤكدا ان الجانبين لم يقدما اي رد رسمي او ايجابي على المقترحات التي طرحتها بلاده مؤخرا لتهدئة الاوضاع. واشار عراقجي الى ان المبادرة التي اطلقت في تشرين الاول الجاري جاءت في ظل تصاعد حدة الهجمات المتبادلة وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الاقليمي، معربا عن قلقه من ان غياب التجاوب قد يزيد من تعقيد المشهد الميداني بشكل يصعب السيطرة عليه لاحقا.

واضاف الوزير الايراني ان التدخلات الخارجية في الازمة اليمنية لا تخدم مسار الحل السلمي، محذرا من ان اي تحرك عسكري من اطراف اقليمية اخرى لن يؤدي سوى الى تفاقم معاناة اليمنيين وتوسيع نطاق المواجهات، لافتا الى ان موقف طهران يرتكز على ضرورة ايجاد مخرج سياسي يحفظ امن المنطقة بعيدا عن لغة السلاح التي اثبتت فشلها في حسم النزاع.

وبين عراقجي ان القاهرة اكدت لطهران في وقت سابق عدم نيتها الانخراط المباشر في العمليات العسكرية ضد الحوثيين، رغم تأكيد السلطات المصرية على دعمها الكامل لامن واستقرار المملكة العربية السعودية واستعدادها لتقديم كافة اشكال المساندة الدفاعية التي تطلبها الرياض لحماية سيادتها وحدودها من اي تهديدات خارجية.

تداعيات الموقف الاقليمي من الازمة اليمنية

وذكرت مصادر مطلعة ان حالة من الترقب تسود الاوساط السياسية بانتظار جلسة البرلمان المصري المرتقبة في السادس والعشرين من تشرين الاول، والتي من المتوقع ان تحسم التحركات العسكرية المحتملة في ظل التطورات المتسارعة على الساحة اليمنية، خاصة مع استمرار الحوثيين في تصعيد عملياتهم التي تستهدف العمق السعودي.

واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تصريحات سابقة ان امن الخليج يمثل خطا احمر بالنسبة للقاهرة، موضحا ان اي اجراء تتخذه بلاده يهدف بالدرجة الاولى الى حماية الاشقاء وليس الانجرار الى صراعات عسكرية طويلة الامد، داعيا كافة الاطراف المعنية الى تغليب لغة العقل والجلوس الى طاولة المفاوضات لاطفاء نار الحرب.

وشددت القيادة المصرية في اكثر من مناسبة على ان دعمها للمملكة يندرج ضمن اتفاقيات الدفاع المشترك والحرص على استقرار المنطقة، معربة عن املها في ان تصل جهود الوساطة الى نتائج ملموسة تنهي حالة التوتر وتفتح الباب امام تسوية سياسية شاملة تنهي الازمة الانسانية والسياسية في اليمن.