+
أأ
-

طريق مسدود في مفاوضات لبنان واسرائيل وسط تصعيد ميداني وشروط متبادلة

{title}
بلكي الإخباري

انتهت جولة المباحثات الاخيرة بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي في مدينة تامبا دون تحقيق اختراق حقيقي في جدار الازمة القائمة اذ سادت حالة من التوتر والتباين الواضح في وجهات النظر بين الطرفين. وكشفت مصادر مطلعة عن وجود فجوة كبيرة في الملفات المطروحة وسط اصرار اسرائيلي على ربط الترتيبات الامنية بملف سلاح حزب الله ورفض لبناني قاطع لهذه الاشتراطات التي تمس السيادة الوطنية.

واوضحت التقارير ان الجانب اللبناني شدد على ضرورة التوصل الى وقف فوري للعمليات العسكرية ووقف عمليات الهدم والتفجير في القرى الحدودية مع وضع جدول زمني محدد للانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة. واكد الوفد اللبناني ضرورة معالجة ملف الاسرى وتأمين عودة الاهالي الى منازلهم وضمان حقهم في الوصول الى اراضيهم الزراعية ومواسم الزيتون.

وبينت المعلومات ان الفريق الاسرائيلي حاول فرض اجندة تعتمد على تشكيل لجان مراقبة ثنائية وهو ما قوبل برفض لبناني حازم. واضافت المصادر ان الجانب الاسرائيلي استعرض ادعاءات تتعلق بالتنسيق الميداني في الجنوب وهو ما رد عليه الجيش اللبناني ببيان تفصيلي فنّد فيه المزاعم واكد التزامه بمهامه الوطنية بعيدا عن التجاذبات السياسية.

تعثر الوساطة الامريكية وتوقعات المرحلة المقبلة

وكشفت التحركات الدبلوماسية عن استياء امريكي واضح من تعنت الطرفين حيث حذر مسؤولون في الخارجية الامريكية من نفاد صبر واشنطن تجاه هذا الملف المعقد. واشارت المعطيات الى ان الجهود الامريكية تتركز حاليا على محاولة انقاذ مسار المفاوضات من الانهيار الكامل خاصة في ظل اقتراب مواعيد سياسية حساسة في الداخل الاسرائيلي تزيد من صعوبة اتخاذ قرارات جريئة.

واظهرت المباحثات ان الادارة الامريكية تواجه تحديا كبيرا في دفع اسرائيل نحو تقديم ضمانات ملموسة للبنان. واكد مراقبون ان جولات الغد قد تنصب على محاولة التوافق حول آليات المراقبة الدولية والاطراف التي ستتولى الاشراف على الارض لضمان عدم انهيار التفاهمات الهشة التي يتم السعي اليها.