تعاون استراتيجي جديد يعزز الشراكة الدفاعية بين الامارات وفرنسا

شهدت العلاقات الاماراتية الفرنسية محطة مفصلية جديدة في مسار التعاون العسكري والصناعي، حيث جرى تبادل اطار الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين في خطوة تعكس عمق التنسيق المشترك. وتولى مراسم التوقيع والتبادل وزير دولة الامارات لشؤون الدفاع محمد بن مبارك المزروعي، الى جانب وزيرة القوات المسلحة وشؤون المحاربين القدامى الفرنسية كاثرين فوتران، مما يفتح افاقا جديدة للعمل الدفاعي المشترك.
واضافت الترتيبات التنفيذية ابعادا تقنية وعملية دقيقة، حيث تبادل الامين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي الاماراتي ناصر حميد النعيمي، ورئيس المديرية العامة للتسليح الفرنسية باتريك بيلوكس، وثائق التعاون المتعلقة بالصناعات الدفاعية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تكتسب فيه الشراكات العسكرية اهمية متزايدة لضمان امن المنطقة وتطوير القدرات التكنولوجية المتطورة.
وبينت التحركات الرسمية ان هذه المراسم جاءت ضمن الزيارة الجارية للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الامارات، والتي تعد جزءا من جولة خليجية واسعة تهدف الى توطيد العلاقات الثنائية. وتؤكد هذه الزيارة حرص باريس وابوظبي على تعزيز التحالفات الاستراتيجية في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
ابعاد التعاون الاستراتيجي والامن الاقليمي
واكد الشيخ محمد بن زايد وماكرون خلال المباحثات الرسمية ضرورة المضي قدما في توسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. واوضح الجانبان ان دعم المشروعات المشتركة يمثل ركيزة اساسية لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي للبلدين.
واستعرض الطرفان في نقاشاتهما تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، مع التركيز المكثف على سبل احتواء التداعيات الامنية التي قد تؤثر على الملاحة البحرية وامدادات الطاقة العالمية. وشدد الزعيمان على اهمية استمرار التنسيق المشترك لتعزيز دعائم الامن والاستقرار والسلام في المنطقة، بما يضمن مصالح المجتمع الدولي ويحمي مسارات التجارة العالمية.

















