تعقيدات مفاوضات تامبا بين لبنان واسرائيل حول الترتيبات الامنية والانسحاب

تخيم اجواء من الحذر والترقب على مسار المفاوضات العسكرية الجارية في مدينة تامبا والتي تهدف الى وضع اطار امني للحدود الجنوبية للبنان وسط تباين واضح في الرؤى بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي حول اليات التحقق والانسحاب الميداني. وشهدت الجلسات الاولى نقاشات مكثفة حول الجهة المنوط بها مراقبة تنفيذ الترتيبات الامنية والخطوات المتبادلة التي ينبغي على الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي القيام بها لضمان استقرار المنطقة الحدودية. واكد الوفد العسكري اللبناني خلال المباحثات رفضه القاطع لاي تواصل مباشر مع الجانب الاسرائيلي متمسكا بذات الموقف الذي اعلنه في جولات سابقة بينما اصر الجانب الاسرائيلي على ربط الانسحاب من المنطقة الامنية بملف سلاح حزب الله.
تحديات تقنية ومواقف متباينة في تامبا
وبينت المعطيات ان المفاوضات التي يشارك فيها وفد لبناني مصغر بدأت بالتركيز على الجوانب التقنية البحتة بعيدا عن التعقيدات السياسية الكبرى في محاولة لتقريب وجهات النظر. واضافت المصادر ان النقاشات ستتواصل لبحث كيفية مراقبة المناطق التي سيتم اخلاؤها من السلاح ومدى امكانية توسيع رقعة هذه المناطق في المستقبل القريب. واوضحت ان الجانب الامريكي يعتزم عقد لقاءات منفصلة مع كل طرف على حدة في محاولة لتقريب المسافات وتقديم مقترحات جديدة قد تساهم في كسر الجمود الحالي.
مصير المفاوضات بين التفاؤل والضغوط العسكرية
وذكرت التقارير ان بيروت لا تزال في انتظار اشارات واضحة من الجانب الامريكي حول امكانية التوصل الى تفاهمات ملموسة تنهي حالة التوتر القائمة. وشدد المراقبون على ان مسار التفاوض لا يزال في منتصف الطريق مما يجعل التكهن بالنتائج النهائية امرا صعبا في ظل استمرار الفجوات الكبيرة بين الطرفين. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان الملف الامني في الجنوب اللبناني يبقى رهنا بالقرارات السياسية الكبرى والتوازنات الاقليمية التي تلقي بظلالها على طاولة الحوار في تامبا.
















