+
أأ
-

ازمة ثقة متصاعدة بين القاهرة وتل ابيب بسبب غياب الاحترام المتبادل

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين القاهرة وتل ابيب في الاونة الاخيرة بعد ان وصلت حالة الاحتقان الى مستويات غير مسبوقة جراء ما وصفه مسؤولون مصريون بسوء تعامل الجانب الاسرائيلي. واظهرت تقارير حديثة ان القاهرة لم تعد تتقبل التجاوزات السياسية والامنية التي تمارسها حكومة الاحتلال والتي تهدف بشكل منهجي الى تهميش الدور المصري في الملفات الاقليمية الحساسة.

واكد مسؤولون مصريون في اتصالات مباشرة مع دوائر صنع القرار في اسرائيل ان استمرار هذا النهج يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار العلاقات الثنائية التي باتت تعاني من ازمة ثقة عميقة. وبين الجانب المصري خلال لقاءات مغلقة ان محاولات اقصاء القاهرة من طاولات المفاوضات ومحاولة فرض سياسات احادية الجانب لن تمر دون تداعيات سياسية واضحة وملموسة.

وكشفت مصادر مطلعة ان التحذيرات المصرية وصلت الى اعلى المستويات في القدس حيث جرى التأكيد على ان غياب الاحترام المتبادل في التعامل يضع التفاهمات الامنية والسياسية في مهب الريح. واضافت تلك المصادر ان الغضب المصري نبع من الشعور بان الجانب الاسرائيلي ينسق خطواته ضد المصالح المصرية بشكل متعمد مما دفع القاهرة لفتح قنوات تواصل عاجلة لايصال رسائل حازمة.

تداعيات التوتر على التنسيق الامني والسياسي

واوضحت وثائق داخلية جرى تداولها في دوائر صنع القرار الاسرائيلي ان حجم الامتعاض المصري فاق التوقعات وادى الى حالة من الارتباك في التعامل مع الملفات المشتركة. وشدد الجانب المصري على ان السيادة الوطنية ليست محل تفاوض وان تجاوز الخطوط الحمراء سيؤدي حتما الى تغيير جذري في طبيعة التنسيق القائم بين البلدين.

وبينت التقارير ان الرسائل المصرية لم تقتصر على الجانب السياسي فحسب بل امتدت لتشمل كافة القنوات الدبلوماسية والامنية التي كانت تشكل جسرا للتعاون في فترات سابقة. واشار مراقبون الى ان هذه الازمة تعكس فجوة كبيرة في الرؤى السياسية حول كيفية ادارة الملفات الاقليمية وهو ما يجعل مستقبل العلاقات بين الطرفين مرهونا بمدى استجابة الجانب الاسرائيلي للمطالب المصرية بضرورة تعديل السلوك السياسي.