ماكرون في الرياض لتعزيز الشراكة الامنية والطاقة

حط الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رحاله في العاصمة السعودية الرياض اليوم في زيارة مفاجئة تاتي ضمن جولة اقليمية مكثفة يجريها في منطقة الخليج، حيث تكتسب هذه المحطة اهمية استثنائية نظرا للتطورات الميدانية الاخيرة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على استقرار امدادات الطاقة العالمية.
واكدت مصادر رسمية ان الزيارة تهدف الى فتح قنوات حوار رفيعة المستوى مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان، وذلك في مسعى فرنسي واضح لاظهار الدعم للمملكة في ظل التحديات الامنية المتزايدة والهجمات التي تستهدف المنشات الحيوية والمدنية مؤخرا.
وبين ماكرون خلال لقاءاته ان فرنسا تضع امن واستقرار المنطقة على راس اولوياتها، مشددا على اهمية التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات العابرة للحدود التي باتت تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الامداد العالمية ومصادر الطاقة التي تحتاجها الاسواق الاوروبية.
ابعاد الزيارة الفرنسية الى السعودية
واضافت التحليلات السياسية ان توقيت وصول الرئيس الفرنسي يعكس رغبة باريس في لعب دور محوري لتهدئة التوترات الاقليمية، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات التي يشنها الحوثيون والتي خلفت تداعيات انسانية واقتصادية كبيرة استدعت تحركا دوليا عاجلا لضبط ايقاع الامن في المنطقة.
واوضحت التقارير ان الزيارة لا تقتصر على الجانب الامني فحسب، بل تمتد لتشمل ملفات الطاقة الحيوية، حيث يسعى ماكرون الى تعزيز التعاون مع دول الخليج لضمان تنويع مصادر الغاز والديزل وتامين احتياجات فرنسا في ظل تقلبات السوق العالمية، وهو ما تم بحثه خلال جولته التي شملت قطر والامارات والبحرين.
وكشفت مصادر مطلعة ان المحادثات في الرياض ركزت على تطوير شراكات استراتيجية طويلة الامد، مع التاكيد على التزام باريس بالعمل جنبا الى جنب مع الشركاء الخليجيين لضمان امن الملاحة وتامين امدادات الطاقة العالمية ضد اي مخاطر قد تعيق حركة التجارة الدولية.


















