+
أأ
-

مصر تضع خطوطا حمراء بملف سد النهضة وتؤكد حماية الامن المائي

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الخارجية المصري عن ثوابت السياسة الخارجية للقاهرة في ظل التحديات الاقليمية الراهنة، مشددا على ان الدولة المصرية تتبنى نهجا قائما على احترام القانون الدولي وسيادة الدول ورفض سياسات فرض الامر الواقع، ومبينا ان مصر تعمل على تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الدولية المختلفة بما يخدم مصالحها الوطنية ويحقق التوازن في النظام الدولي متعدد الاقطاب.

واضاف الوزير ان الامن القومي المصري مرتبط بشكل وثيق باستقرار دول الجوار، مؤكدا ان القاهرة تقف دائما الى جانب اشقائها في مواجهة الاعتداءات، وموضحا ان الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لتسوية النزاعات بعيدا عن لغة القوة التي لا تزيد المنطقة الا اضطرابا وفوضى.

واكد ان مصر ترفض بشكل قاطع اي محاولات للمساس بمقدراتها، معتبرا ان الاتزان الاستراتيجي يرتكز على التمسك بالشرعية الدولية والحفاظ على سيادة الدول واستقلالها وسلامة اراضيها.

موقف القاهرة الحازم تجاه سد النهضة

وبين المسؤول المصري ان ملف سد النهضة الاثيوبي يظل من الاولويات الحيوية، مشيرا الى ان القاهرة لا تكن عداء للشعب الاثيوبي لكنها ترفض السياسات الاحادية، وموضحا ان بلاده سعت طويلا للتوصل الى اتفاق قانوني ملزم يضمن حق مصر في الحياة وحق دول حوض النيل في التنمية.

واكد ان مصر لن تتنازل عن قطرة مياه واحدة من حصتها التاريخية، خاصة في ظل حالة الشح المائي التي تعاني منها البلاد، لافتا الى ان نصيب الفرد من المياه انخفض الى مستويات حرجة تستدعي التعامل بجدية مع التعهدات القانونية التي تضمن حقوق الاجيال القادمة.

وشدد على ان استمرار فرض الامر الواقع يعطل مسارات الحل، مؤكدا ان القاهرة ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لحماية امنها المائي بكل الوسائل المتاحة لضمان عدم الاضرار بمصالحها الحيوية.

رفض مخططات التقسيم في القرن الافريقي والسودان

وكشفت التحركات المصرية عن رفض تام لاي مخططات تستهدف تقسيم دول القرن الافريقي، مؤكدة ان وحدة الاراضي الصومالية خط احمر، ومبينة ان محاولات فرض النفوذ العسكري دون تنسيق ستؤدي الى مزيد من الفوضى في المنطقة.

واضاف ان الملف السوداني يحظى باهتمام بالغ، حيث شددت مصر على دعمها الكامل لوحدة السودان ومؤسساته الوطنية، ورفضها القاطع لاي كيانات موازية او ميليشيات قد تهدد استقرار الدولة، ومؤكدة ان الحل السياسي الشامل هو الطريق الوحيد لإنهاء الازمة التي ارهقت الشعب السوداني.

واوضح ان مصر فتحت ابوابها لاستقبال السودانيين، مشيرا الى استمرار الجهود المصرية لجمع القوى المدنية السودانية بهدف التوصل الى خريطة طريق تنهي الحرب وتمنع التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع.

القضية الفلسطينية وثوابت التحرك المصري

واكد الوزير ان القضية الفلسطينية تظل في قلب الاهتمامات المصرية، مشددا على رفض القاهرة القاطع لاي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية، ومبينا ان مصر تواصل ضغوطها الدولية لضمان تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة.

واشار الى ان مصر قدمت اكثر من مليون طن من المساعدات الاغاثية والطبية، مؤكدا ان الدور المصري يظل الداعم الاكبر والاساسي للشعب الفلسطيني في محنته، وموضحا ان الجهود الدبلوماسية لا تتوقف من اجل وقف اطلاق النار.

واختتم بالتأكيد على ان السياسة الخارجية المصرية تظل منحازة للسلام والاستقرار، مع التمسك الصارم بحماية الامن القومي المصري في مواجهة كافة التحديات الاقليمية والدولية.