+
أأ
-

لبنان يرفض التحول الى ساحة صراعات اقليمية ويدعو لسيادة الدولة

{title}
بلكي الإخباري

شدد ميشال عون على ضرورة النأي بلبنان عن كافة التجاذبات العسكرية التي تشهدها المنطقة، مؤكدا ان التاريخ علم اللبنانيين دروسا قاسية حول خطورة تحويل الارض الى ميدان لتصفية حسابات الاخرين او صندوق بريد للصراعات الدولية. واوضح ان استقرار البلاد يتطلب وعيا وطنيا يتجاوز الازمات الراهنة، معتبرا ان انخراط لبنان في اي نزاعات خارجية لن يجلب سوى المزيد من الدمار والانقسام الذي يدفع المواطن ثمنه من امنه وقوت يومه.

واضاف ان العبر المستخلصة من التجارب المريرة الماضية تحتم على الجميع التمسك بالوحدة الوطنية كخيار وحيد للحفاظ على الكيان، مبينا ان السيادة الحقيقية تبدأ من حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية حصرا. واكد ان هذه الخطوة تعد الضمانة الوحيدة لحماية مستقبل الاجيال القادمة وتجنيب البلاد ويلات الحروب التي لا ناقة للبنان فيها ولا جمل.

استراتيجية الدولة لحماية لبنان من المخاطر

وبين عون ان المرحلة الحالية تتطلب تحويل الالام التي عاشها الشعب اللبناني الى ارادة صلبة لبناء دولة قوية وعادلة تحتضن جميع ابنائها دون تمييز، مشيرا الى ان حماية الارض والشعب تظل الاولوية القصوى التي تتقدم على كافة الحسابات الاخرى. وتابع ان الدولة مطالبة اليوم بفرض هيبتها لمنع تكرار الماسي التي استنزفت موارد البلاد واضعفت بنية المجتمع على مدار سنوات طويلة.

واكد ان الرهان يبقى على وعي القوى السياسية بضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية المشتعلة، موضحا ان تغليب المصلحة الوطنية العليا هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار المفقود. وشدد على ان لبنان لا يمكن ان يبقى رهينة لسياسات الاخرين، داعيا الى ضرورة توحيد الجهود الداخلية لرسم مسار جديد يضمن سلامة الوطن واستقلالية قراره الوطني في وجه التحديات الراهنة.