+
أأ
-

سباق الامم المتحدة: لانا نسيبة تقتحم المشهد الدبلوماسي لخلافة غوتيريش

{title}
بلكي الإخباري

دخلت الدبلوماسية الاماراتية لانا نسيبة رسميا سباق الترشح لمنصب الامين العام للامم المتحدة، وذلك في خطوة تعكس ثقل الحضور الاماراتي في المحافل الدولية. واعلن رئيس دولة الامارات الشيخ محمد بن زايد ال نهيان دعم بلاده لهذا الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الامن، مؤكدا على كفاءة نسيبة وقدرتها على قيادة المنظمة الدولية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وكشفت نسيبة عن تفرغها الكامل لهذه المهمة بعد حصولها على اجازة من منصبها كوزيرة دولة، مشيرة الى ان تحركها جاء استجابة لمشاورات مع دول عدة رأت في خبرتها الطويلة فرصة لاحداث تغيير ايجابي. واوضحت ان سجلها المهني الحافل يمنحها رؤية واضحة للتعامل مع الملفات الشائكة التي تواجه العالم اليوم، لا سيما في مجالات السلام والامن والتنمية المستدامة.

واكدت التقارير ان هذا الترشيح يأتي في توقيت دقيق للغاية، حيث تستعد المنظمة الدولية لاستقبال امين عام جديد خلفا لانطونيو غوتيريش. وبينت المعطيات ان مسار الاختيار يمر عبر تعقيدات مجلس الامن، حيث تظل الدول الخمس دائمة العضوية صاحبة الكلمة الفصل في تحديد هوية الشخصية التي ستدير دفة الامم المتحدة في المرحلة المقبلة.

خبرة دبلوماسية تمتد لسنوات في اروقة الامم المتحدة

وتمتلك نسيبة رصيدا دبلوماسيا استثنائيا، فقد شغلت منصب المندوبة الدائمة للامارات في نيويورك لسنوات طويلة، حيث كانت صوتا مؤثرا في قضايا اصلاح مجلس الامن وتمكين المرأة. واضافت خلال فترة عضويتها في مجلس الامن، بصمة واضحة في ادارة ملفات انسانية معقدة، بما في ذلك جهودها النشطة في تسهيل المساعدات الى قطاع غزة عبر قرارات دولية حاسمة.

وشددت الاوساط الدبلوماسية على ان دور نسيبة في قيادة المفاوضات الدولية يعكس قدرة عالية على بناء التوافق بين الاطراف المتناقضة. واظهرت التجارب السابقة لها ان العمل متعدد الاطراف هو المسار الامثل لمواجهة الازمات العالمية، وهو ما تطمح لنقله الى مستوى الامانة العامة للمنظمة في حال فوزها بالمنصب.

وبينت التحليلات السياسية ان السباق نحو الامانة العامة لن يكون سهلا، خاصة مع استمرار حالة الانقسام داخل مجلس الامن حول المرشحين الحاليين. واكدت المصادر ان التقييمات غير الرسمية التي يجريها الاعضاء الدائمون تهدف الى قياس مدى قبول المرشحين، مع استمرار بروز اسماء دولية اخرى في المنافسة، مما يجعل التوقعات مفتوحة على كافة الاحتمالات في الاشهر القادمة.