صنعاء تفتح الباب لمبادرة الازهر وتوجه اتهامات حادة للرياض

أعلنت حكومة صنعاء ترحيبها الرسمي بالدعوة التي أطلقها شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب لإنهاء الحروب وتغليب لغة الحوار بين شعوب الامة الاسلامية، مؤكدة استعدادها التام للتفاعل مع هذه الخطوة في مسعى لتقريب وجهات النظر. واعتبر المتحدث باسم الحكومة ان هذه المبادرة تأتي في توقيت حساس يتطلب توحيد الجهود لمواجهة التحديات الكبرى التي تحيط بالمنطقة، مشيرا الى أن التوجه نحو السلم يمثل أولوية لإنهاء حالة التوتر القائمة.
واكد المتحدث أن اليمن كان وما يزال يؤمن بأن الحرب ليست الخيار الامثل لمعالجة المشكلات السياسية، موضحا ان اللجوء الى هذا المسار لم يكن الا اضطرارا للدفاع عن النفس بعد استنفاد كافة الطرق الدبلوماسية الممكنة. وبين أن حكومته تبدي انفتاحا كاملا لاستقبال لجان الوساطة التي قد يشكلها الازهر، معربا عن امله في ان تكون هذه الجهود بادرة خير لرأب الصدع العربي والاسلامي.
واضاف ان اليمن يتعرض منذ سنوات لما وصفه بعدوان غادر تسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة، متهما الجانب السعودي بالاستمرار في إفشال كافة محاولات الوصول الى تسوية عادلة ومشرفة. وشدد على ان الحصار المفروض أدى الى تفاقم المعاناة الانسانية بشكل غير مسبوق، مما ضاعف من حدة الازمات التي يعيشها المواطن اليمني.
موقف صنعاء من الوساطة والازمة الاقليمية
واشار الى ان الاحصائيات الميدانية تظهر سقوط عشرات الالاف من الضحايا، غالبيتهم من النساء والاطفال، فضلا عن وفاة مئات الالاف نتيجة انعدام الادوية وصعوبة السفر للعلاج في الخارج. واوضح ان هذه المعطيات تؤكد ضرورة تحرك المجتمع الاسلامي بجدية لوقف نزيف الدماء ورفع المعاناة عن الشعب اليمني الذي يواجه ظروفا معيشية بالغة القسوة.
وكشفت الحكومة في صنعاء عن رؤيتها التي تربط بين استقرار المنطقة ومواجهة المشاريع الخارجية التي تسعى لتغيير ملامح الشرق الاوسط، مؤكدة ان توحيد الصفوف يعد الركيزة الاساسية لتعزيز القوة في مواجهة الاخطار المحدقة. وبينت أن التفاعل مع مبادرة الازهر يأتي من منطلق الحرص على المصلحة العليا للامة، بعيدا عن الحسابات الضيقة التي ادت الى اطالة امد الصراع.
واكدت المصادر ان هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع تأييد واسع من قبل رابطة علماء اليمن التي دعت بدورها الى تشكيل لجنة لاستقبال وفد أزهري، في محاولة لفتح قنوات تواصل جديدة. واوضحت ان التنسيق يجري على مستويات متعددة لضمان نجاح المساعي الرامية الى وقف القتال، مع التمسك بالحق في الدفاع عن السيادة الوطنية والاراضي اليمنية في وجه اي تصعيد عسكري جديد.


















