الوضع الوبائي في الاردن تحت المجهر مع ترقب فيروسات الشتاء وتشديدات على القادمين من الخارج

يؤكد رئيس المركز الوطني لمكافحة الاوبئة والامراض السارية عادل البلبيسي ان الوضع الوبائي في الاردن لا يزال ضمن الحدود الطبيعية والمطمئنة. واوضح ان حالات الاصابة بفيروس كورونا المسجلة حاليا تعتبر محدودة للغاية ولا تشكل خطرا على الصحة العامة. واشار الى ان المركز يضع كافة امكانياته لمراقبة التطورات الاقليمية فيما يتعلق بانتشار فيروس ايبولا بالتزامن مع التحضير لموسم الفيروسات التنفسية المعتاد.
واضاف البلبيسي ان المعطيات الوبائية تشير الى اقتراب موعد بدء موسم الانفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي والذي يتزامن عادة مع الاسبوع الثالث والاربعين من العام. وبين ان وتيرة الاصابات التنفسية تميل الى الارتفاع التدريجي مع نهاية العام وبداية العام الجديد. وشدد على اهمية دور القطاع الخاص وشركات التأمين في تبني ادراج مطعوم الانفلونزا ضمن مظلة التغطية الصحية نظرا لفوائده الوقائية الكبيرة.
مستجدات كورونا واجراءات الوقاية
وكشفت البيانات ان اعداد الاصابات بفيروس كورونا تترواح بين حالتين واربع حالات اسبوعيا بين المفحوصين فقط. واظهر ان نسبة الفحوصات الايجابية لا تتجاوز ثلاثة بالمئة وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بفترات الذروة السابقة. واكد ان هذه الارقام تعكس فحوصات الاشخاص الذين يراجعون المؤسسات الصحية ولا تعبر بالضرورة عن الانتشار المجتمعي الكامل.
واضاف ان المركز يتابع بدقة تطورات فيروس ايبولا في الدول التي شهدت تفشيا مؤخرا مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية. وبين ان السلطات الصحية الاردنية فعلت بروتوكولات صارمة في المطارات والمنافذ الحدودية للتعامل مع القادمين من المناطق الموبوءة. واكد ان هناك اجراءات حجر صحي الزامية تصل الى واحد وعشرين يوما للقادمين من المناطق عالية الخطورة لضمان سلامة المجتمع.
طرق انتقال العدوى والجاهزية الصحية
واوضح البلبيسي ان فيروس ايبولا يختلف جوهريا عن الفيروسات التنفسية مثل كورونا حيث ينتقل فقط عبر الاتصال المباشر بالدم او سوائل الجسم. وبين ان الفيروس لا ينتقل عن طريق التنفس او تناول الطعام او الشراب مما يقلل من فرص انتشاره الواسع في الظروف العادية. واكد ان الكوادر الصحية والمخالطين المباشرين هم الفئة الاكثر عرضة للخطر لذا يتم التعامل معهم ببروتوكولات وقائية خاصة.
واشار الى ان الجهات الصحية تتابع عن كثب التطورات في كينيا والدول المجاورة لمناطق التفشي. واضاف ان الاردن ينسق بشكل مستمر مع منظمة الصحة العالمية لتقييم المخاطر وتحديث الاجراءات المتبعة بشكل دوري. وشدد على ان الهدف من هذه التدابير هو منع دخول أي عدوى الى المملكة والحفاظ على استقرار الوضع الصحي المحلي.















