تحالف مصري يوناني لقطع الطريق على اطماع تركيا في المتوسط

شهدت الساعات الاخيرة تحركا دبلوماسيا مكثفا بين القاهرة واثينا في اعقاب قرار البرلمان الليبي باعتماد مذكرة التفاهم البحرية مع انقرة، حيث اتفق الجانبان على ضرورة مواجهة هذه الخطوة التي تهدد استقرار المنطقة وتخالف القواعد الدولية. واكد وزير الخارجية المصري في تواصل مباشر مع نظيره اليوناني على رفض بلاده القاطع لاي محاولات لفرض واقع جديد في البحر المتوسط يمس بالحقوق السيادية للدول المطلة عليه.
واضاف المسؤولون ان الجانبين شددا على التمسك الكامل بمبادئ القانون الدولي وقواعد اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار التي تنظم عمليات تعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بشكل عادل. وبينت المباحثات اهمية استمرار التشاور الوثيق بين مصر واليونان لضمان حماية المصالح المشتركة في شرق المتوسط ومنع اي تجاوزات قد تؤدي الى توترات اقليمية متصاعدة.
واوضح الجانبان ان المذكرة الموقعة بين طرابلس وانقرة تفتقر الى السند القانوني السليم وتتجاهل الحقوق التاريخية والقانونية لدول الجوار، مما يجعلها باطلة من وجهة نظر القانون الدولي للبحار. وشدد الطرفان على ان التنسيق الثنائي سيتواصل بوتيرة متسارعة لمواجهة التداعيات المحتملة لهذا التصديق البرلماني الليبي الذي اثار حفيظة العواصم الاوروبية والاقليمية المعنية بامن الملاحة البحرية.
التنسيق الاقليمي لمواجهة التمدد البحري
وكشفت المصادر الدبلوماسية ان القاهرة واثينا تعتزمان اتخاذ خطوات مشتركة على الصعيد الدولي لتوضيح المخاطر التي تفرضها هذه الاتفاقيات الثنائية على الامن الاقليمي. واكدت الدولتان ان مبادئ العدل والانصاف يجب ان تكون المرجعية الوحيدة لترسيم الحدود البحرية بعيدا عن سياسات الامر الواقع التي تتبناها بعض الاطراف في المنطقة.
واشار المراقبون الى ان هذا التحرك المصري اليوناني ياتي في اطار استراتيجية اوسع تهدف الى تعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي مع قبرص ودول اخرى لضمان استقرار موارد الطاقة والممرات الملاحية. وخلص الجانبان الى ان الحفاظ على سيادة الدول ومنع التداخل في المناطق الاقتصادية يظل اولوية قصوى لا تقبل المساومة او التهاون في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها ليبيا.

















