حقيقة تخفيف احمال الكهرباء في مصر وتفاصيل السيناريوهات الحكومية

نفت الحكومة المصرية بشكل قاطع الانباء المتداولة حول اتخاذ قرارات رسمية بزيادة ساعات تخفيف احمال الكهرباء لتصل الى ثماني ساعات يوميا، مؤكدة ان التصريحات التي نسبت لرئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن قد تم اجتزاؤها من سياقها العام خلال نقاشات اقتصادية موسعة حول تحديات الطاقة. واوضحت الجهات الرسمية ان ما جرى تداوله كان مجرد عرض لسيناريوهات نظرية يتم دراستها للتعامل مع تقلبات اسعار الوقود العالمية وليس توجها حكوميا للتنفيذ الفعلي على ارض الواقع.
وبين المركز الاعلامي لمجلس الوزراء ان رئيس الحكومة كان يستعرض خلال احدى الفعاليات الاقتصادية خيارات الدولة في ادارة ملف الطاقة في ظل الضغوط المالية الحالية، مشيرا الى ان تلك الخيارات تضمنت بدائل صعبة لا تزال محل بحث ودراسة لضمان استدامة الخدمة دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين بشكل مباشر. واكد ان الهدف من الحديث كان توضيح حجم التحديات التي تواجه ميزانية الدولة في توفير المواد البترولية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء بكامل طاقتها.
واضاف البيان ان السيناريوهات المطروحة شملت تحميل التكلفة الكاملة على المواطن او تحمل الدولة لها عبر الاقتراض، وصولا الى سيناريو ترشيد الاستهلاك الذي قد يفرض اجراءات قاسية في حال عدم توفر الموارد المالية الكافية. وشدد على ان الدولة تبذل جهودا مكثفة لتوفير التمويل اللازم لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتجنب اللجوء الى اي انقطاعات غير مخططة، مع مراعاة البعد الاجتماعي في كافة القرارات التي تتعلق بقطاع الطاقة.
توضيحات حكومية بشان ازمة الكهرباء
وكشفت المصادر ان الدولة تعمل حاليا على تسوية مستحقات شركاء الاستثمار الاجانب في قطاع النفط والغاز، وهو ما يعزز من قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة من الوقود. واوضحت ان استقرار الامدادات يظل اولوية قصوى للحكومة في المرحلة الراهنة، حيث يتم التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول لضمان توافر الوقود اللازم للمحطات دون حدوث عجز في الانتاج.
واشار المسؤولون الى ان الشبكة القومية للكهرباء اثبتت مرونة كبيرة في مواجهة موجات الحر الشديدة وزيادة معدلات الاستهلاك التاريخية خلال الفترات الماضية، مؤكدين على عدم وجود خطط حالية لتقنين الاستهلاك او العودة الى سياسة تخفيف الاحمال التي تم تجاوزها في فترات سابقة. وخلص البيان الى ان اي قرارات مستقبلية ستعلن بشفافية تامة للرأي العام بعيدا عن التاويلات غير الدقيقة التي تهدف الى اثارة القلق.

















