+
أأ
-

تحركات مصرية يونانية لتعزيز ترسيم الحدود البحرية ردا على الاتفاق التركي الليبي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مشاورات دبلوماسية مكثفة جرت بين القاهرة واثينا عن توجه جديد لتوسيع نطاق اتفاقية ترسيم الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط، حيث بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره اليوناني غيورجوس غيرابيتريتيس سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة، مع التاكيد على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار.

واوضحت المباحثات التي تمت عبر اتصال هاتفي ان الجانبين يدرسان خطوات عملية لتوسيع النطاق الجغرافي للمناطق الاقتصادية الخالصة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية للبلدين وفقا لمبادئ العدل والانصاف، وتاتي هذه الخطوة في وقت حساس يشهد توترا متصاعدا جراء التحركات الاحادية في المنطقة.

واكد الطرفان رفضهما القاطع لخطوات التصديق الاخيرة على مذكرات التفاهم المثيرة للجدل، مشددين على ان اي ترتيبات حدودية يجب ان تراعي الحقوق السيادية للدول المشاطئة للبحر المتوسط وبما يتوافق مع المواثيق الدولية المعتمدة.

تنسيق مصري يوناني لمواجهة التحديات في شرق المتوسط

وبينت الخارجية المصرية ان الاتفاق المصري اليوناني يمثل ردا مباشرا على تصويت البرلمان الليبي مؤخرا على مذكرة التفاهم الموقعة سابقا مع تركيا، والتي تعتبرها القاهرة واثينا باطلة وغير قانونية، حيث تسعى الدولتان من خلال هذا التنسيق الى خلق تكتل دبلوماسي ضاغط يرفض الاعتراف بهذه الترتيبات البحرية.

وشدد الوزيران خلال نقاشهما على اهمية احترام احكام اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، خاصة فيما يتعلق بتعيين الجرف القاري والمناطق الاقتصادية، موضحين ان التنسيق المشترك يهدف الى قطع الطريق امام اي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة في مياه المتوسط.

واضافت المصادر الدبلوماسية ان المشاورات ستستمر في الفترة القادمة لبلورة رؤية موحدة تواجه التحديات الاقليمية، وتضمن استقرار الملاحة البحرية وحماية موارد الطاقة في شرق المتوسط من اي تجاوزات قد تؤثر على الامن القومي للبلدين.