+
أأ
-

"مجلة تايم" تكشف خطة بن غفير لدفع نتنياهو نحو أقصى اليمين واستهداف "وزارة الجيش"

{title}
بلكي الإخباري

تل أبيب: كشفت مجلة "تايم" (TIME) الأمريكية، في تقرير حصري يستند إلى مقابلة أجراها الكاتب إريك كورتيليسا مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، عن ملامح خطة السياسي اليميني المتطرف للضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتوجيه السياسة الإسرائيلية نحو أقصى اليمين، عبر الفوز بحصص أكبر في انتخابات 27 أكتوبر الجاري.

 

وأوضح التقرير أن طموح بن غفير لا يتوقف عند حدود مقعده الحالي، بل يسعى لجعل نتنياهو أكثر اعتماداً على اليمين المتشدد لفرض استراتيجية تهدف إلى إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، وتمرير ما يسمى بـ"الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

 

وقال بن غفير في المقابلة التي أُجريت في مقر حملة حزبه «عوتسما يهوديت» بمدينة اللد:

«إن أرادت إسرائيل أن تواصل الحياة ولا تُدمَّر، فعلينا احتلال غزة كلها وتشجيع الهجرة الطوعية.. غزة يمكن أن تكون "ريفييرا"، لكن لا يمكن أن يبقى فيها عضو واحد من حماس».

استهداف حقيبة الدفاع وتغيير قواعد اللعبة

وبحسب تقرير "تايم"، فإن المنصب المركزي الذي يطمح بن غفير لنيله في أي ائتلاف حكومي قادم هو حقيبة وزارة الدفاع؛ ليتمكن من إدارة القوات المسلحة مباشرة وتطبيق خططه الميدانية، والتي تشمل تخفيف القيود على العمليات العسكرية، وتسريع بناء المستوطنات، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية.

 

ورغم مقاومة نتنياهو المتكررة لهذه المطالب، يراهن بن غفير على نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى انزياح الشارع الإسرائيلي والشباب نحو اليمين، حيث أظهر استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية أن نحو ثلاثة أرباع الناخبين الجدد يعرّفون أنفسهم كيمين أو يمين وسط.

 

وأكد بن غفير موقفه الداعم لنتنياهو بشرط وضعه تحت ضغط اليمين:

«أريد أن يكون نتنياهو رئيساً للوزراء، إنه قائد، وأفضّله مليون مرة على آيزنكوت.. لكن ما سيساعده حقاً على أن يكون يمينياً هو أن أكون أنا وزيراً كبيراً وأن تكون الحكومة يمينية بالكامل».

المشهد الانتخابي وتعقد سيناريوهات الائتلاف

تُظهر خريطة الاستطلاعات منافسة محتدمة بين الكتل، حيث تشير المعطيات إلى:

تقدم حزب «ياشار» الوسطي بقيادة غادي آيزنكوت على حزب الليكود في عدة استطلاعات.

حصول كتلة نتنياهو اليمينية على نحو 50 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لكتلة المعارضة (من أصل 120 مقعداً تشكل عتبة الحسم عند 61 مقعداً).

بقاء الأحزاب العربية والفصائل الصغيرة كعامل مرجّح لأي ائتلاف.

ويرفض بن غفير القاطع الانضمام لأي "حكومة وحدة" تضم آيزنكوت ونتنياهو، واصفاً إياها بأنها «رقص في عرسين لن يحقق أحلام اليمين»، مما يرجح سيناريوهات الجمود السياسي أو تشكيل ائتلاف يمين متشدد وهش.

رؤية متطرفة لغزة والضفة الغربية

استعرض التقرير تفاصيل مخطط بن غفير للمنطقة:

قطاع غزة: إعادة الاحتلال الشامل، وتفكيك قرارات الانسحاب لعام 2005، واستبدال السكان بمستوطنين عبر تشجيع "الهجرة الطوعية"، متجاهلاً عدم وجود جهات دولية مستعدة لاستقبال ملايين النازحين.

الضفة الغربية: الضم الفوري لـ"يهودا والسامرة"، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية، محذراً مما وصفه بـ"خطر 7 أكتوبر جديد" ينطلق من الضفة.

مسار من التطرف والصدام الدولي

يسلط التقرير الضوء على السجل السياسي والسياسي لبن غفير، بدءاً من نشأته وانضمامه لحركة "كاخ" المحظورة، وحرمانه من الخدمة العسكرية لتطرفه، وصولاً إلى أدائه كوزير للأمن القومي؛ حيث شهدت دورته تسليح آلاف المدنيين الإسرائيليين، وتصعيد التضييق على الأسرى، وتشجيع اقتحامات الأقصى للصلوات اليهودية.

كما يضع هذا البرنامج المتطرف حكومة نتنياهو في مسار تصادمي مباشر مع المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية التي تدفع باتجاه "مجلس سلام" وإعادة إعمار غزة تحت إدارة فلسطينية، إلا أن بن غفير لا يبدي قلقاً من العزلة الدولية قائلاً: «جعلنا إسرائيل أقوى.. وحين تكون إسرائيل أقوى، يحترمها العالم».