فخ اكاديمي يسقط شبكة دولية للاحتيال وغسل الاموال في الجزائر

نجحت المصالح الامنية الجزائرية في تفكيك شبكة اجرامية منظمة تخصصت في النصب والاحتيال الالكتروني وغسل الاموال مستهدفة شريحة الطلبة والباحثين الاكاديميين عبر منصات التواصل الاجتماعي. واعتمد افراد الشبكة على انشاء صفحة وهمية تحت مسمى المركز الاكاديمي لدعم الباحثين للترويج لخدمات بحثية زائفة تشمل اعداد ونشر المقالات العلمية في مجلات دولية ومحلية مرموقة. واكدت التحريات ان المتورطين استدرجوا ضحاياهم عبر تطبيقات المراسلة الفورية لاقناعهم بمصداقية العروض الوهمية قبل دفعهم لتحويل مبالغ مالية كبيرة.
واوضحت التحقيقات ان الشبكة لم تكتف بالاستيلاء على اموال الضحايا بل عمدت الى غسل العائدات عبر حسابات بريدية تخص اطراف ثالثة وتحويلها لاحقا الى اصول افتراضية لاخفاء مسار الاموال الحقيقي. وبينت عمليات التفتيش الدقيقة التي باشرتها الاجهزة المختصة بعد تمديد الاختصاص الاقليمي حجز معدات الكترونية ووثائق وشرائح هاتف استخدمت في النشاط الاجرامي. واظهرت المعطيات التقنية تورط المشتبه فيهم في استغلال هويات اكثر من 400 شخص بشكل غير قانوني لتسهيل عملياتهم الاحتيالية.
توقيف المتورطين وكشف حجم الضرر المالي
وكشفت المصالح الامنية عن تحديد هوية 35 ضحية تعرضوا للنصب في مختلف ولايات الوطن نتيجة الوعود الكاذبة التي قدمتها الشبكة. واضافت الجهات القضائية ان الملف احيل الى وكيل الجمهورية لدى محكمة الطاهرة الذي وجه للموقوفين تهما ثقيلة شملت تكوين جمعية اشرار والنصب والاحتيال عبر الوسائل الالكترونية. وشدد القرار القضائي على تهم غسل الاموال في اطار جماعة منظمة وحيازة اصول افتراضية محظورة وانتحال صفة الغير وتزوير محررات الكترونية.
واكدت المصادر ان التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة خيوط هذه الشبكة التي استغلت الطموح العلمي للطلبة كغطاء لنشاطها الاجرامي. وافادت المحكمة باصدار امر بايداع جميع المشتبه فيهم الحبس الاحتياطي رهن التحقيق لاستكمال كافة الاجراءات القانونية. وبينت هذه العملية يقظة الاجهزة الامنية في رصد وملاحقة الجرائم السيبرانية التي تستهدف المواطنين عبر تقنيات التمويه الرقمي.
















