+
أأ
-

توسع استراتيجي في منشأة الدوادمي: السعودية تعزز قدراتها الصاروخية بتقنيات متطورة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تحليلات حديثة لصور اقمار صناعية عن توسعات واسعة النطاق في مجمع الدوادمي العسكري الواقع غرب العاصمة الرياض، حيث اظهرت الصور التي التقطت على مدار اكثر من عام وجود عمليات انشائية ضخمة تهدف الى تعزيز البنية التحتية المخصصة لانتاج الصواريخ البالستية. واوضح الباحثون ان هذه المنشأة تشهد بناء مرافق جديدة تتضمن حفر صب متطورة تستخدم في صناعة محركات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، وهو ما يشير الى سعي المملكة نحو امتلاك صواريخ ذات مدى ابعد وقدرة تدميرية اكبر.

وبين الخبراء ان هذا التوجه يعكس استراتيجية سعودية جديدة تهدف الى تعزيز الاعتماد الذاتي في المجال العسكري وتطوير قدرات الردع لمواجهة التهديدات الاقليمية المتزايدة، خاصة في ظل استمرار التوترات مع ايران وهجمات الحوثيين. واضاف المحللون ان تصميم المرافق الجديدة، التي تضم جدرانا واقية من الانفجارات، يتشابه بشكل كبير مع المنشآت الصاروخية الصينية، مما يرجح اعتماد الرياض على تكنولوجيا مستمدة من بكين لتحديث ترسانتها الصاروخية.

ابعاد استراتيجية وسباق التسلح الاقليمي

واكد الباحثون ان امتلاك صواريخ بالستية بعيدة المدى سيمنح السعودية قدرة استراتيجية على ضرب اهداف حيوية في العمق الايراني دون الحاجة لاستخدام الطائرات المقاتلة التي قد تواجه مخاطر الدفاعات الجوية. واشار الخبراء الى ان هذا التحول ياتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الاوسط سباق تسلح ملحوظا، حيث تعمل دول مثل الامارات وتركيا ايضا على توسيع قدراتها الهجومية والدفاعية لمواجهة التهديدات الناشئة عن الطائرات المسيرة والصواريخ.

واوضح مراقبون ان هذه الخطوة قد تثير جدلا واسعا في اروقة الكونجرس الامريكي، مما قد يعقد الاتفاقات النووية المدنية المحتملة بين واشنطن والرياض. واضافوا ان المعارضة الامريكية قد تتصاعد نتيجة المخاوف من انتشار الاسلحة، رغم نفي المملكة المستمر لوجود اي خطط لتطوير اسلحة نووية، مشددين على ان التوسعة في الدوادمي تعكس رغبة سعودية في تضييق فجوة القدرات العسكرية مع الخصوم.

مواصفات تقنية وتوقعات الانتاج

وكشفت التحليلات ان المبنى الجديد المخصص للصب يزيد حجمه مرتين على الاقل عن المرافق الحالية، مما يعني ان الرياض تستعد لخط انتاج اكثر تطورا قد يشمل صواريخ من طراز دي اف-21 او ما يعادلها. واكد الخبراء ان الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب تعد الخيار المفضل للجيوش نظرا لسرعة اطلاقها وسهولة تخزينها لفترات طويلة مقارنة بالصواريخ التي تعتمد على الوقود السائل.

واضاف المعهد القائم على الدراسة ان اكتمال اعمال البناء وتركيب المعدات قد يستغرق عدة اشهر، مما يفتح الباب امام احتمالية بدء الانتاج الفعلي للصواريخ المتطورة بحلول نهاية العام الحالي. وشدد الباحثون على ان هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية في المملكة، وهو ما يضع تعزيز القدرات الصاروخية على رأس اولويات الامن القومي السعودي في المرحلة الراهنة.