+
أأ
-

كواليس التوتر في السويداء: توم باراك يكشف خفايا النفوذ وادعاءات الدعم الامريكي

{title}
بلكي الإخباري

كشف المبعوث الامريكي توم باراك عن مخاوف عميقة تتعلق بالوضع الراهن في الجنوب السوري، مشيرا الى وجود شخصيات محلية تستغل انطباعات مضللة حول وجود دعم وتنسيق مع واشنطن وتل ابيب لتحقيق اجندات خاصة ضد مكونات اخرى داخل الطائفة الدرزية. واوضح باراك خلال حوار صحفي ان هذه الممارسات تهدف الى ترويع الاخرين وتكريس هيمنة فصائل معينة، مؤكدا ان الادارة الامريكية لا تدعم مثل هذه التوجهات التي تفتقر الى الواقعية السياسية.

واضاف باراك ان ما يجري في السويداء لا يعكس بالضرورة توجها دوليا، بل هو نتاج حسابات ضيقة لبعض الاطراف التي توحي بامتلاكها غطاء خارجيا. وشدد على ان اي محاولة للادعاء بوجود دعم امريكي في هذا السياق هي محاولة خاطئة تماما ومضللة للرأي العام المحلي، مبينا ان واشنطن تتابع بدقة محاولات استغلال نفوذها في صراعات داخلية لا تخدم الاستقرار الاقليمي.

واكد المسؤول الامريكي ان دمشق تتعامل بحذر شديد مع هذه التطورات الميدانية، مدركة ان اي رد فعل عسكري متسرع قد يؤدي الى انفجار شامل في المنطقة. وبين ان اسرائيل في المقابل تعمل على حماية مناطقها الحدودية من خلال انشاء ما يشبه المنطقة العازلة، وسط قلق مستمر من وجود مقاتلين اجانب او عناصر مرتبطة بتنظيمات سابقة في محيط الجولان.

ابعاد الصراع والاتهامات المتبادلة في الجنوب السوري

وتطرق باراك الى ملف التمويل المثير للجدل، حيث اشار الى ان بعض المجموعات في السويداء تعتمد على عوائد تجارة الكبتاغون لتسليح نفسها، وهو ما يفاقم حالة الفوضى الامنية. واوضح ان هذا النشاط غير المشروع يساهم في تغذية النزاعات المحلية بدلا من التركيز على الاستقرار، مما يجعل الوضع في المحافظة اكثر تعقيدا امام المساعي الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع.

واشار باراك الى ان السلطة المركزية في سوريا تفتقر لوجود حزب الله في تلك البقعة الجغرافية، مؤكدا وجود رسائل متبادلة تفيد بعدم رغبة الاطراف في التصادم المباشر مع اسرائيل. واضاف ان هناك جولات من المباحثات التي جرت في باريس لبناء الثقة حول الحدود، معربا عن تفاؤله بامكانية الوصول الى تفاهمات مستدامة تنهي حالة التوتر القائمة منذ اشهر.

وتابع ان المرحلة الحالية تتطلب تجنب الحسابات الخاطئة التي قد تحول الازمات الصغيرة الى حرب اقليمية واسعة. واكد ان الدبلوماسية لا تزال هي المسار الوحيد المتاح لتفادي الانهيار، خاصة في ظل التجاذبات بين العشائر والمجموعات المسلحة المحلية التي ترفض اي شكل من اشكال الانفصال وتتمسك بوحدة الاراضي السورية وفقا للاطر الدستورية المعلنة.