خناق يضيق على الضفة الغربية: الامم المتحدة تحذر من سياسة العقاب الجماعي

حذر مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان من التبعات الخطيرة للاغلاق الشامل الذي تفرضه سلطات الاحتلال الاسرائيلي على مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة. واكد المكتب في تقريره ان هذه الاجراءات التعسفية تندرج ضمن نمط ممنهج من العقاب الجماعي الذي يفاقم المعاناة الانسانية ويقيد حركة الفلسطينيين بشكل غير مسبوق في حياتهم اليومية. وبينت تقارير اممية ان هذه القيود لا تقتصر على التنقل فحسب بل تمتد لتطال سبل العيش الاساسية وتمنع السكان من الوصول الى اعمالهم ومدارسهم.
تداعيات الاغلاق على القطاع الزراعي والانساني
واضافت الهيئات الحقوقية ان توقيت هذا الاغلاق يتزامن مع موسم قطف الزيتون الحيوي مما يحرم الاف المزارعين من الوصول الى بساتينهم والاعتناء بمحاصيلهم. وشدد المكتب على ان هذه الممارسات تاتي في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي شملت عمليات احراق للممتلكات واتلاف للاشجار وسرقة للمحاصيل الزراعية في العديد من المناطق. واوضح التقرير ان هذه الانتهاكات طالت حتى التمثيل الدبلوماسي والصحفيين الدوليين مما يعكس حالة من الفوضى والترهيب الممنهج.
منظومة الهيمنة وتصعيد العمليات العسكرية
وكشفت المعطيات الميدانية ان قيود الحركة تعد جزءا لا يتجزأ من منظومة هيمنة وسياسات فصل عنصري تهدف الى دفع السكان نحو النزوح القسري وتفريغ الاراضي. واكدت المؤسسات الدولية ان العمليات العسكرية التي اطلقها جيش الاحتلال مؤخرا في مدن مثل الخليل ونابلس وطوباس وقلقيلية تزيد من تعقيد المشهد الميداني. واشار جيش الاحتلال الى ان هذه العمليات تستهدف عشرات المناطق بحجة البحث عن بنى تحتية واسلحة في وقت يفرض فيه قيودا صارمة على تحركات المدنيين عبر منافذ تفتيش تذل كرامة المواطنين.


















