تحرك دبلوماسي يمني رفيع في انقرة لتعزيز العلاقات ودعم الشرعية

وصلت وزيرة الخارجية اليمنية في زيارة رسمية هي الاولى من نوعها الى العاصمة التركية، وذلك في خطوة تهدف الى فتح افاق جديدة من التعاون الثنائي بين البلدين وبحث مستجدات الملف اليمني المعقد. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد عمق الروابط الدبلوماسية وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك في ظل ظروف سياسية بالغة الحساسية تمر بها المنطقة.
واوضحت مصادر مطلعة ان جدول اعمال الزيارة يتضمن لقاءات مكثفة مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث ستتم مناقشة سبل تعزيز الدعم التركي للحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا. واكدت المباحثات على موقف انقرة الثابت والداعم لوحدة الاراضي اليمنية وسلامتها الترابية، مع رفض اي محاولات لتقويض مؤسسات الدولة الوطنية.
وبينت النقاشات ان الجانب التركي يشدد على ضرورة التوصل الى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع القائم، معتبرا ان الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام. وشدد الطرفان على ان الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية غير مقبولة وتعيق جهود السلام التي يسعى المجتمع الدولي لتحقيقها.
ابعاد امنية واستراتيجية للزيارة اليمنية التركية
واضافت المباحثات ان التصعيد العسكري الاخير في اليمن يلقي بظلاله على امن المنطقة ككل، مما يستدعي تحركا دوليا واقليميا عاجلا. واظهرت الرؤية المشتركة بين البلدين اهمية تأمين الممرات المائية الدولية، خاصة في باب المندب ومضيق هرمز، لضمان استقرار حركة الملاحة العالمية وتجنب اي تهديدات قد تزيد من حالة عدم الاستقرار الراهنة.
وكشفت هذه الزيارة عن رغبة يمنية قوية في تفعيل قنوات التواصل الدبلوماسي مع القوى الاقليمية المؤثرة، حيث تسعى الوزيرة من خلال هذه الجولة الى حشد الدعم السياسي والاقتصادي لليمن. واشارت التوقعات الى ان هذا التقارب سيفتح الباب امام تعاون اوسع في مجالات متعددة تخدم مصالح الشعبين اليمني والتركي في المستقبل القريب.


















