+
أأ
-

حراك دبلوماسي دولي مكثف في جنيف لإنهاء الصراع السوداني وحماية المدنيين

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير دولية حديثة عن تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها المجموعة الرباعية التي تضم السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات بهدف وضع حد للصراع الدائر في السودان. وأكدت هذه الدول خلال اجتماعات وصفت بالمثمرة في جنيف على عدم وجود حل عسكري للأزمة الراهنة، مشددة على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الضرورية للمتضررين.

وأضافت المصادر أن الجهود الحالية تركز على توحيد المسارات الدبلوماسية لضمان تكاملها مع الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة إيجاد. وبينت أن الهدف النهائي هو تيسير حوار سوداني خالص يقوده السودانيون بأنفسهم بعيدا عن التدخلات الخارجية، بما يحقق تطلعات الشعب في الانتقال السلمي نحو الحكم المدني.

وأوضحت الاجتماعات المشتركة التي انعقدت على هامش المشاورات في جنيف أن التنسيق بين المبادرات الدولية بات ضرورة ملحة. وشددت الأطراف المشاركة على أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية لتعزيز الحماية للمدنيين وتسهيل العمليات الإغاثية، مع البدء في وضع خطط استراتيجية لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد الحرب.

تحذيرات من مجاعة وشيكة وتفاقم الأزمة الإنسانية

وحذر تحالف دولي واسع يضم بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من تدهور حاد في مستويات الأمن الغذائي داخل السودان خلال الأشهر القادمة. وأكد بيان مشترك أن هناك خطرا حقيقيا بوقوع مجاعة في حال استمرار العرقلة المنهجية لوصول المساعدات الإنسانية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لزيادة التمويل اللازم لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان.

وكشفت التقارير أن الأزمة الإنسانية تتفاقم بسبب تداعيات التغيرات المناخية وظاهرة النينيو التي أثرت بشكل مباشر على معدلات الأمطار واتساع رقعة الجفاف. وأضافت أن هذه الظروف الطبيعية أدت إلى تضرر أكثر من نصف البلاد، مما يضاعف من معاناة النازحين ويجعل من تأمين الغذاء أولوية قصوى للمجتمع الدولي في الوقت الراهن.

وأكد المشاركون في المشاورات أن تكامل الجهود بين الرباعية والخماسية يمثل بارقة أمل لدفع عملية السلام إلى الأمام. وبينت المباحثات أن الضغط الدولي سيستمر في اتجاه خفض التصعيد العسكري، مع ضرورة إلزام كافة الأطراف بفتح مسارات آمنة للإغاثة وتجنيب المدنيين ويلات المواجهات المسلحة التي تهدد النسيج الاجتماعي والوطني للبلاد.