تحولات ميدانية في السودان.. انشقاق ضباط من الدعم السريع وانضمامهم للجيش

سجلت الساحة العسكرية في السودان تطورا لافتا اليوم مع اعلان انشقاق سبعة ضباط من صفوف قوات الدعم السريع وانضمامهم الى معسكر القوات المسلحة السودانية. وكشفت مصادر ميدانية ان بين المنشقين ستة ضباط كانوا ضمن المجموعة الرابعة والعشرين المتمركزة في اليمن، يتقدمهم العقيد ابو بكر مطر وملازمون اول، في خطوة تعكس تزايد الضغوط داخل صفوف القوات المتمردة.
واضافت المصادر ان هذا التحول ياتي مكملا لسلسلة من الانشقاقات السابقة، كان ابرزها اعلان قائد العمليات الخاصة محمد ازرق الفنجري انشقاقه قبل نحو اسبوعين. وبينت تلك الخطوات دعوات متكررة من المنشقين لزملائهم بضرورة العودة الى صفوف الوطن والاصطفاف خلف القوات المسلحة لإنهاء حالة التشرذم الحالية.
واكد مراقبون ان هذه التطورات تزامنت مع تصعيد عسكري مكثف، حيث كثف الجيش السوداني ضرباته الاستراتيجية باستخدام الطائرات المسيرة ضد تمركزات الدعم السريع في دارفور. واظهرت العمليات الميدانية تركيزا عاليا على استهداف مخازن ومواقع حساسة في ولايات غرب البلاد، في وقت تشهد فيه الخرطوم ومدن اخرى هجمات متبادلة.
تداعيات الميدان ومسارات الحرب
واوضح المحللون ان خريطة السيطرة الميدانية في دارفور تشهد حالة من السيولة، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت في ابريل من العام الماضي. واظهرت التقارير ان النزاع تسبب في موجات نزوح واسعة طالت ملايين المدنيين، وسط مخاوف اممية متصاعدة من تدهور الاوضاع الانسانية نتيجة استمرار القصف الجوي والاشتباكات المسلحة.
وشددت الاطراف العسكرية على ان الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من المتغيرات الميدانية، خاصة مع تزايد وتيرة الانشقاقات الفردية والجماعية داخل قوات الدعم السريع. واكدت العمليات النوعية التي ينفذها الجيش ان ميزان القوى بدأ يميل نحو استعادة السيطرة على المناطق الحيوية، مما يضع ضغوطا اضافية على القيادات الميدانية للدعم السريع في ظل تراجع الدعم اللوجستي والبشري.


















