+
أأ
-

مستشارو ترامب يراهنون على تغيير قيادة إسرائيل لتمرير اجندة واشنطن بالشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير سياسية رفيعة عن وجود تيار متنام داخل الدائرة المقربة من الرئيس الامريكي دونالد ترامب يرى في مرحلة ما بعد بنيامين نتنياهو فرصة ذهبية لتنفيذ اجندة واشنطن في الشرق الاوسط. واظهرت هذه القراءات ان عددا من كبار مستشاري ترامب ابدوا تحفظات واضحة على قرار الرئيس بدعم نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية الحالية معتبرين ان القيادة الاسرائيلية الجديدة قد تكون اكثر مرونة وتجاوبا مع الاولويات الامريكية الاستراتيجية في المنطقة. وبينت المعطيات ان العلاقة بين الجانبين لم تعد تحظى بالاجماع داخل الادارة الامريكية خاصة مع تزايد الفجوات في ملفات اقليمية حساسة.

واوضحت التحليلات ان ترامب يجد نفسه في موقف معقد حيث يسعى لتوظيف دعمه لنتنياهو كورقة ضغط سياسية لانتزاع تنازلات معينة سواء فاز الاخير او استمر رئيسا لحكومة تصريف الاعمال. واضافت المعلومات ان هناك اقتناعا لدى بعض المسؤولين الامريكيين بان استبدال نتنياهو بشخصية سياسية اخرى قد يزيل العوائق التي واجهت خطط البيت الابيض في غزة وسوريا ولبنان والضفة الغربية. واكدت المصادر ان هذا التوجه يعكس رغبة واشنطن في التعامل مع حكومة اسرائيلية لا ترتبط بضغوط اليمين المتطرف التي تعيق تنفيذ الرؤية الامريكية الشاملة.

خلافات داخل البيت الابيض حول مستقبل العلاقة مع تل ابيب

وشددت التقارير على ان خيبة الامل داخل فريق ترامب ليست وليدة اللحظة بل هي نتاج تراكمات طويلة من التعامل مع نتنياهو خاصة فيما يتعلق بتقييمات الحرب مع ايران التي اعتبرها مسؤولون امريكيون مضللة وغير دقيقة. واضاف المسؤولون ان مبعوثي ترامب مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ابدوا استياءهم من تعثر خطة السلام الامريكية بسبب مواقف نتنياهو المترددة. وبينت التقارير ان وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه يشعرون ايضا بالاحباط تجاه سياسات الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية وغياب خطوات جادة للحد من عنف المستوطنين وهو ما يعقد مهمة واشنطن في بناء تحالفات اقليمية مستقرة.

واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة في اسرائيل ان كتلة نتنياهو تواجه مأزقا سياسيا حقيقيا مع توقعات بحصولها على مقاعد محدودة لا تضمن لها تشكيل اغلبية مريحة في الكنيست. واوضح الخبراء ان المشهد الانتخابي يتجه نحو حالة من الجمود السياسي حيث يصعب على اي من المعسكرين حصد المقاعد الـ 61 المطلوبة لتشكيل الحكومة دون اللجوء لخيارات صعبة ومعقدة. واكدت التحليلات ان غياب اغلبية واضحة قد يضع اسرائيل امام خيار اجراء انتخابات جديدة او الدخول في مرحلة من عدم الاستقرار السياسي الطويل.

المشهد السياسي الاسرائيلي بين مطرقة الانتخابات وسندان التغيير

واضافت المعطيات ان احتمالية تشكيل حكومة وحدة وطنية تبقى ضعيفة جدا في ظل التجاذبات الحادة بين الليكود وخصومه بقيادة غادي آيزنكوت الذي يواجه بدوره تحديات تتعلق باشراك الاحزاب العربية في ائتلافه. وبينت النتائج ان التغير في موازين القوى داخل الكنيست قد يدفع الادارة الامريكية لتعديل بوصلتها نحو قوى سياسية جديدة تراها اكثر انسجاما مع المصالح الامريكية. وشدد المراقبون على ان بقاء نتنياهو في السلطة لم يعد الضمانة الوحيدة التي تبحث عنها واشنطن بل اصبح عبئا في نظر البعض ممن يخططون لمستقبل الشرق الاوسط بعيدا عن الشخصيات المثيرة للجدل.

واكدت التقديرات ان الايام المقبلة ستكشف مدى قدرة نتنياهو على الصمود امام هذه الضغوط السياسية الداخلية والاقليمية. واوضحت ان الادارة الامريكية ستراقب عن كثب نتائج فرز الاصوات لتقرر حجم الانخراط القادم في الملفات الاسرائيلية. وبينت التقارير ان البيت الابيض يضع في حساباته كافة السيناريوهات بما في ذلك التعامل مع حكومة اقلية او حكومة انتقالية قد تضطر لتقديم تنازلات غير مسبوقة تحت وطأة الضغوط السياسية والانتخابية.